قناة رسميةللصحافي الريسوني. هل هذا هو مشروعك الإعلامي الجديد الذي سبق ان تحدث عنه؟

– القناة الرسمية للصحافي الريسوني هي جزء من مشروع إعلامي كبير أتمناه للمغرب، وللجمهور الناطق والمتلقي بالعربية، لما يعرفه المشهد في منطقتنا من خصاص نوعي، ومن ضعف في المهنية، ومن تشوُّه مقصود إلى جانب التشوُّه التلقائي الذي فرضته وفرة الإمكانيات التي أصبحت تتيحها وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتقلنا من وجود صحافيين مهنيين تعوزهم الإمكانيات، إلى وجود إمكانيات سهلة تشجع الكثيرين على استسهال مهنة صعبة، كان يقال لها مهنة المتاعب.
“القناة” ستحاول أن ترمي بعض الحجر في البركة الآسنة، وكذا في البركة الهائجة بفوضى غير خلاقة.

من وماذا ستنتقد؟
– سأنتقد نفسي، وكذا محيطي… التفكير الحديث، وضمنه التفكير في الصحافة وبالصحافة، مصدره الفكر النقدي، La pensée critique، وهو فكر يسائل الذات قبل الآخر، عكس الفكر الانتقادي la désapprobation، السلبي، والذي ينطلق من مسلمة: أنا صائب والآخر خاطئ.
الهوية التحريرية للقناة؟
– هوية نقدية، بالمعنى الذي أوضحته في الجواب السابق.
هل ستكون صحافيا لاجئا في البودكاست كما يقول بوعشرين أم ماذا؟
– أنا صحافي، حيثما حللت وارتحلت. وإذا حلت -لا قدر الله- الحرب العالمية الثالثة المدمرة، واضطررنا للكتابة بالجير على الصخور، فسأفعل ذلك بأخلاقيات ومهنية الصحافي.
هل ستقطع القناة مع مرحلة ما قبل الإعتقال أم استمرار لها؟
– بقيت بعد الاعتقال كما كنت قبله: صحافي مهني، نقدي، حر ومستقل.
و انت في منفاك الإختياري . هل ستستمر في الصحافة أم تنتقل إل المعارضة؟
– منفايا الاختياري!؟ هل تقول هذا قناعة أم خوفا ممن لا يريدون سماع أن الصحافيين المستقلين ومحاميهم الشجعان (أبو بكر الجامعي وعلي المرابط وعمر الراضي… والأستاذ البشتاوي، والأستاذ المروري) يضطرون، قسرا، لمغادرة بلدهم، حتى لا يُسجنوا أو يُدجّنوا. فهل هناك قط يهرب من دار العرس؟ أنا صحافي وسأبقى صحافيا.

رأيك في بعض البرودكاستات المغربية: كلام في السياسة / بصيغة أخرى
– العمل الصحافي كله، وضمنه عمل الصحافيين الذين اختاروا البودكاست وسيطا للتعبير، تُحسهم “مقجوجين”، ويشتغلون في خطّ التماس مع الهاوية. لذلك أحييّيهم بقوة، وأقول لهم: بإمكانكم أن لا تقولوا للأسد رائحة فمك نتنة. لكن، لا تقولوا له: فمك تفوح منه رائحة المسك والعنبر .















