أصدرت مؤسسة وسيط المملكة، برئاسة حسن طارق، رأياً استشارياً حول إمكانية اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة للرخص المرضية قصيرة الأمد بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT).
وأكدت المؤسسة أن هذه الآلية لا تتعارض، من حيث المبدأ، مع القواعد المنظمة للرخص المرضية، شريطة استيفاء جملة من الضمانات القانونية والإجرائية.
وأوضحت المؤسسة، في رأيها الصادر بناءً على طلب تقدم به المكتب، أن مشروعية هذه الآلية ترتبط بضرورة استنادها إلى أساس قانوني أو تنظيمي واضح، وارتباطها بغاية مشروعة تتمثل في ضمان حسن سير المرفق العام، مع ممارستها في إطار من المشروعية والتناسب والموضوعية واحترام الحقوق والحريات.
كما شددت على ضرورة إدراج هذه الآلية ضمن سياسة مؤسساتية متكاملة لتدبير الغياب لأسباب صحية، تقوم على الوقاية وتحليل الأسباب وتحسين ظروف العمل، بهدف جعلها أداة للحكامة الجيدة وليس مجرد وسيلة للرقابة أو الجزاء.
وحدد الرأي الاستشاري جملة من الضمانات الأساسية التي ينبغي توفرها، أبرزها استقلال الطبيب المراقب، والفصل بين التقدير الطبي والقرار الإداري، واحترام السر الطبي وحماية المعطيات الصحية، مع تمكين المستخدم من حقوقه في الإعلام والتوضيح والتظلم قبل ترتيب أي أثر على وضعه.
وأكدت المؤسسة أن نتائج المراقبة الطبية لا تنتج آثاراً قانونية بصورة تلقائية، بل في الحدود التي يسمح بها القانون وبعد استيفاء جميع الضمانات المسطرية. واختتم الرأي بإحدى عشرة توصية عملية، وزعت على أربعة محاور رئيسية: التأطير التنظيمي، والشروط المسطرية، وحماية الحقوق، وآليات التتبع والتقييم.














