أعلنت أجهزة الإسعاف الجزائرية، ليل الثلاثاء-الأربعاء 22 يوليوز 2026، عن إصابة أكثر من 100 شخص وإجلاء سكان 150 منزلاً جراء الحرائق الهائلة التي تجتاح منطقة سيرايدي الغابوية بولاية عنابة شمال شرق البلاد، والتي أجبرت السلطات على إخلاء المستشفى المحلي احترازياً بعد أن حاصرت النيران محيطه.
وتواصل فرق الإطفاء، بدعم من مروحيات ثقيلة من طراز “مي-26″، جهودها للسيطرة على النيران التي اشتعلت مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي، وذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية الجزائرية عن تسجيل 6 وفيات منذ بدء موجة الحرائق التي تجتاح عدة مناطق في شمال البلاد، حيث عجزت السلطات عن محاصرة النيران في بعض المواقع بسبب قلة المعدات والتجهيزات، ما دفع السكان إلى استعمال وسائل بدائية لإخمادها.
وذكرت الحماية المدنية أنها سجلت، خلال يوم الثلاثاء وحده، 170 حريقاً عبر 19 ولاية، تمكنت من إخماد 104 منها، بينما لا تزال 82 بؤرة مشتعلة في 24 ولاية. وفي عنابة، تتركز جهود الإطفاء في بلدية سرايدي، خصوصاً بمنطقتي سيدي بومدين وبوزيزي داخل جبال إيدوغ، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد أعمدة دخان كثيفة من عدة بؤر متفرقة شمال شرقي الجزائر.
من جهته، انتقل وزير الداخلية السعيد سعيود رفقة وفد وزاري إلى عنابة بأمر من الرئيس عبد المجيد تبون للوقوف على عمليات المكافحة، مؤكداً نقل أكثر من 100 مريض من مستشفى سرايدي إلى مستشفى البوني دون تسجيل خسائر بشرية، في وقت وجّه فيه رئيس بلدية سرايدي نداءً مصوراً للسكان لإخلاء منازلهم فوراً. وتأتي هذه الحرائق في سياق موجة حر شديدة تضرب البلاد منذ أيام، في وقت تسببت فيه حرائق مماثلة في السنوات الأخيرة بمقتل عشرات الأشخاص وتدمير آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية.















