شرعت عناصر الحرس المدني الإسباني، بالتعاون مع سلطات القبطانية البحرية، في تثبيت بنية تحتية عائمة جديدة على المستوى الجنوبي لمدينة مليلية المحتلة.
وتهدف هذه الخطوة الميدانية إلى تحديد وضبط الحدود البحرية للمدينة ورفع مستوى الجاهزية الأمنية على الواجهة الساحلية، في إطار جهود تعزيز المراقبة على الحدود البحرية.
وتتشابه هذه المنشأة الجديدة في جوهرها مع البنية التحتية العائمة التي سبق تثبيتها في مدينة سبتة المحتلة، والتي تمتد لمسافة 500 متر في البحر. غير أنه تم إدخال تعديلات هندسية وتقنية دقيقة عليها لتتلاءم مع الخصوصيات الجغرافية والمورفولوجية الفريدة للسواحل البحرية لمليلية، حيث يركز العمل حالياً على الرصيف الجنوبي (Dique Sur) الذي يبلغ طوله 500 متر ويفصل المدينة عن ميناء الناظور المغربي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن خانة الحلول المؤقتة التي تهدف إلى معالجة التحديات الميدانية الطارئة عند الحدود المائية، وتسعى الجهات المختصة من خلال نشر هذه العوامات الهندسية إلى إيجاد رادع عملي يقلل من محاولات التسلل غير النظامي عبر المسالك البحرية. وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي دعت فيها أعداد كبيرة من الأشخاص إلى عبور الحدود سباحة.
وتكتسي هذه البنية التحتية المستحدثة أهمية بالغة من الناحية القانونية والمؤسساتية، إذ توفر غطاءً من الأمن القانوني لتدخلات عناصر الحرس المدني، استناداً إلى التعليمات التي أصدرتها وزارة الداخلية الإسبانية (التعليمية 9/2026). وتساعد هذه الآلية في تأطير العمليات الميدانية بشكل ينسجم مع الأطر التشريعية المعمول بها في التعامل مع الوافدين، خاصة في ضوء قرار المحكمة العليا الإسبانية الذي أجاز استخدام مثل هذه الحواجز البحرية لتطبيق عمليات الرفض على الحدود.
وتتركز الوظيفة الأساسية لهذا الحاجز العائم في صد ومنع محاولات الهجرة غير النظامية التي يقدم عليها أفراد عبر السباحة لمسافات طويلة نحو السواحل. ويأتي هذا الإجراء كتدبير استباقي للحد من المخاطر المرتبطة بالعبور البحري العشوائي وحماية الحدود من محاولات التسلل المباغتة، خاصة مع استمرار عمليات التركيب التي تتطلب عدة مراحل من التثبيت والرسو، دون تحديد موعد نهائي لاستكمالها.















