طالب أحد عشر نائباً في البرلمان الأوروبي، مفوضية الاتحاد الأوروبي، بوضع شروط جديدة للمساعدات الإنسانية المقدمة لمخيمات تندوف، تتعلق بإجراء إحصاء مستقل لعدد المحتجزين فيها تحت إشراف الأمم المتحدة، إلى جانب فتح تقييم قانوني لتحديد ما إذا كانت جبهة البوليساريو تستوفي معايير الإدراج على قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية.
وجاءت هذه المطالب ضمن سؤال برلماني موجّه إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، يستند إلى الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، وإلى استمرار التساؤلات حول فعالية آليات الرقابة على الأموال الأوروبية المخصصة للمخيمات، والتي تبلغ نحو تسعة ملايين يورو سنوياً.
واعتبر النواب أن أي زيادة في هذه المساعدات، التي أعلنت المفوضية الأوروبية عزمها على رفعها في أكتوبر 2025، ينبغي أن تكون مشروطة بإجراء إحصاء مستقل يضمن الشفافية، ويتيح التأكد من وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين، بدلاً من استمرار الغموض الذي يكتنف عدد السكان الفعليين في المخيمات.
كما شدد النواب على ضرورة توضيح ما إذا كانت جبهة البوليساريو تستفيد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من الموارد الأوروبية، داعين إلى تقييم قانوني بشأن مدى انطباق مقتضيات الموقف المشترك رقم 2001/931 للاتحاد الأوروبي على الجبهة، تمهيداً لإدراجها ضمن قائمة الكيانات الإرهابية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه المفوضية الأوروبية صرف مساعداتها الإنسانية السنوية، وسط انتقادات متزايدة من أوساط حقوقية وسياسية تطالب بمراقبة أكثر صرامة لضمان عدم تحويل هذه الأموال عن أغراضها الإنسانية.















