دقت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ناقوس الخطر بشأن الوضعية “الهشة” التي تعيشها فئات عريضة من المعتقلين، خاصة في القضايا الجنائية، جراء الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون منذ نحو ثلاثة أشهر.
وطالبت الجامعة، في رسالة وجهتها إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بوقف ما وصفته بـ”تعطيل ممنهج” لحق الدفاع، محذرة من أن استمرار التوقف الشامل عن العمل يحول المستهلك إلى “أداة ضغط” لانتزاع حقوق مهنية، وهو ما يتعارض، بحسبها، مع النصوص القانونية والأعراف المهنية.
وأكدت الجامعة، في رسالتها، أن الحق في الدفاع يعد حقاً أصيلاً لكل إنسان، غير أن التوقف الشامل للمحامين أسفر عن “نتائج خطيرة” على حقوق مستهلكي هذه الخدمة، لاسيما في ظل استمرار احتجاز أشخاص قد يكونون أبرياء في المؤسسات السجنية إلى حين استنفاد مسطرة المحاكمة.
وشددت على أن الدفاع عن المصالح المهنية للمحامين، وإن كان حقاً مشروعاً، فإن الدفاع عن حقوق مستهلكي الخدمات المهنية، خصوصاً الفئات الهشة، يظل “حقاً مقدساً” لا يجوز تعطيله.
ونبهت الجامعة إلى أن إمكانية تعطيل خدمة الدفاع بشكل جماعي يمكن أن يؤدي إلى تقويض الحقوق والحريات الأساسية، من قبيل الحق في محاكمة عادلة والحق في حماية المصالح المعنوية والاقتصادية.
وطالبت بالسماح لمستهلكي خدمة المؤازرة بالدفاع عن أنفسهم أو تعيين من يؤازرهم، تطبيقاً لروح الدستور وضمانات المحاكمة العادلة، داعية الوزير إلى مراسلة نقباء هيئات المحامين لحثهم على تقديم خدماتهم المهنية وفق ما ينص عليه القانون.
ودعت الجامعة إلى إشراكها في الحوار الاجتماعي إسوة بالمهنيين، تحقيقاً للتوازن والعدالة بين الفرقاء، مع التشديد على ضرورة احترام الضمانات والحقوق الأساسية المخولة للمستهلكين، والنأي بهم عن الصراعات المهنية التي تعيق ولوجهم إلى العدالة.















