يواصل محيط معبر بني أنصار الحدودي، الرابط بين مدينة الناظور ومدينة مليلية المحتلة، حالة الاستنفار الأمني لليوم الثالث على التوالي، في ظل تواصل محاولات الهجرة غير النظامية التي ينفذها عشرات الشبان، غالبيتهم من القاصرين، نحو الثغر المحتل، ما استدعى تعزيزات أمنية مغربية مكثفة لمنع أي اختراق للحدود.
وشهدت المنطقة، منذ مساء الجمعة، انتشاراً أمنياً غير مسبوق شمل مختلف الشوارع والمحاور المؤدية إلى المعبر، حيث فرضت القوات العمومية طوقاً أمنياً محكماً أحبط محاولات تدفق أفواج جديدة من المرشحين للهجرة نحو المنطقة القريبة من مليلية. وفي مواجهة متجددة، استخدمت السلطات شاحنة لضخ المياه لتفريق المحتشدين، في وقت واصل فيه بعض المشاركين رشق عناصر الأمن بالحجارة، ما أدى إلى استمرار التوتر لساعات قبل أن تتمكن القوات من إعادة الهدوء.
وجاء هذا التصعيد الأمني بعد أن أغلق المعبر لليوم الثاني على التوالي، إثر محاولات العبور الجماعية التي تسببت في تعطل حركة المسافرين، لا سيما أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج ضمن “عملية عبور المضيق”. وأسفرت المواجهات العنيفة عن إصابات في صفوف الطرفين، وتوقيف 50 شخصاً على الأقل، فيما عاود المعبر فتح أبوابه تدريجياً صباح السبت، وسط إجراءات أمنية مشددة وتنظيم لحركة المرور على دفعات.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في سياق موجة ضغط غير مسبوقة تشهدها المناطق الحدودية، بالتزامن مع أزمة الهجرة الجماعية التي اجتاحت مدينة سبتة المحتلة، والتي دخل خلالها نحو 60 ألف شخص. وأكدت السلطات الإسبانية أن أكثر من 48 ألفاً و300 عادوا إلى المغرب طواعية، بينما لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة، في وقت تجاوزت فيه حصيلة القتلى على الجانب الإسباني 90 قتيلاً.















