نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم 25 يوليوز بالرباط، يوما دراسيا حول موضوع “الحق في السكن اللائق: أية مشروعية لعمليات الهدم والإخلاءات القسرية والتهجير؟”.
ذلك بمشاركة حقوقيين وخبراء وممثلين عن عدد من فروع الجمعية، وذلك لمناقشة تداعيات سياسات الهدم والإخلاء التي تشهدها عدة مدن مغربية.
وافتتحت اللقاء زينب البشناوي عضوة بالجمعية، بالتأكيد على أن الحق في السكن حق دستوري وإنساني تكفله المواثيق الوطنية والدولية، معتبرة أن السكن اللائق يمثل ركنا أساسيا لاستقرار الإنسان وصون كرامته. كما أشارت إلى أن اليوم الدراسي يهدف إلى تشريح واقع الهدم والإخلاءات القسرية، ورصد آثارها الاجتماعية والاقتصادية، والبحث عن سبل الترافع للدفاع عن المتضررين.
وتوزعت أشغال اللقاء على ثلاثة محاور رئيسية، تناول أولها السياسات العمومية المرتبطة بالسكن، فيما خصص الثاني لرصد الانتهاكات الميدانية التي وثقتها فروع الجمعية في مدن من بينها سلا وتمارة والمحمدية ومراكش، بينما ناقش المحور الثالث آليات الترافع القانونية والحقوقية الممكنة على المستويين الوطني والدولي.
وفي مداخلته، اعتبر أحمد البرنوصي، مستشار في التنمية الحضرية، أن الأولوية ينبغي أن تنصب على معالجة أوضاع السكن غير اللائق بدل هدم أحياء مأهولة، منتقدا ما وصفه بعدم احترام بعض المساطر القانونية في عمليات الهدم ونزع الملكية، ومؤكدا أن السكن يعكس حجم الفوارق الاجتماعية بالمغرب.
من جانبه، تناول الطيب مضماض، مهندس مدني وعضو بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الإطارين القانوني والحقوقي للحق في السكن، مستعرضا المرجعيات الدستورية والدولية ذات الصلة، ومعتبرا أن عددا من عمليات الهدم والإخلاء تتم خارج الضمانات القضائية والحقوقية، وهو ما ينعكس، بحسب قوله، على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر المتضررة.
كما تناول أحمد الهايج، حقوقي وعضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قضية الإخلاء القسري والحق في السكن اللائق، متوقفا عند السياسات المرتبطة بالسكن وأوضاع الأسر المتضررة من عمليات الإخلاء، ومبرزا أهمية التوثيق والرصد والعمل الميداني وتأطير الساكنة، إلى جانب اللجوء إلى المساطر القانونية للدفاع عن الحق في السكن.
بدوره، تطرق الأستاذ ربيع صابر، عضو بالجمعية بفرع مراكش، إلى علاقة العقار بالاستثمار ووظيفته الاجتماعية، مستعرضا عددا من الملفات المرتبطة بالترحيل وإعادة الهيكلة، ومدعما مداخلته بوثائق توثق مختلف مراحل هذه الملفات، كما سلط الضوء على أوضاع الأسر المعنية وما رافقها من احتجاجات ومطالب مرتبطة بالحق في السكن والحقوق الاجتماعية.
واختتم اليوم الدراسي بفتح باب النقاش أمام عدد من الحقوقيين والفاعلين الحاضرين، حيث تباينت مداخلاتهم في مقاربة الملف، لكنها أجمعت على ضرورة إطلاق مرافعة حقوقية وقانونية أكثر فاعلية للدفاع عن الحق في السكن، وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الأسر المتضررة من عمليات الهدم والإخلاء.














