نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أمس الثلاثاء 15 شتنبر 2026، بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن حرمان معتقل “حراك الريف” نبيل أحمجيق من متابعة دراسته داخل السجن المحلي طنجة 2، مؤكدة أن ما يتم ترويجه في هذا الشأن “لا يعكس حقيقة الخلاف القائم”.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ توضيحي، أن أحمجيق خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 10 أيام، غير أن المطلب الحقيقي الذي يربطه باستمرار الإضراب لا يتعلق بالحق في الدراسة، بل بالحصول على غرفة انفرادية، سواء بمصحة المؤسسة أو بالطابق العلوي أو بالحي الرابع.
وتساءلت المندوبية عن جدوى ربط الإضراب بالحق في التعليم، معتبرة أن القوانين المنظمة للسجون “خلت من أي نص يمنح السجين المتابع لدراسته الحق في الاستفادة من غرفة انفرادية”، وهو ما يجعل الطلب المذكور “غير قانوني”.
وكشفت المندوبية، في المقابل، عن معطيات وثّقت المسار الدراسي لنبيل أحمجيق داخل المؤسسة السجنية، حيث حصل على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الإنسانية برسم الموسم الدراسي 2018-2019، قبل أن ينال الإجازة في القانون الفرنسي خلال الموسم الجامعي 2020-2021.
وأشارت إلى أن إدارة السجون سبق أن رحّلته إلى السجن المحلي بوجدة بهدف تقريبه من الكلية ومن الأستاذ المشرف على رسالته لنيل شهادة الماستر خلال الموسم الجامعي 2024-2025، حيث استفاد من تسهيلات تشمل استقبال الأستاذ المشرف، واستعمال الحاسوب لرقن بحثه، وتوفير المراجع العلمية.
وفي سياق متصل، قدّمت المندوبية أرقاماً تظهر حجم انخراط النزلاء في التحصيل العلمي، مشيرة إلى أن 2121 نزيلاً يتابعون دراساتهم الجامعية خلال الموسم الدراسي الحالي موزعين على 12 جامعة، في تخصصات علمية وقانونية وأدبية.
وبخصوص الدراسات العليا، أفادت المندوبية بأن الفترة الممتدة من 2020 إلى 2026 سجلت وجود 20 نزيلاً بين مسجل وحاصل على شهادة الدكتوراه، في تخصصات مختلفة من بينها القانون والعلوم والأدب الإنجليزي والفلسفة، كما أن 16 طالباً يحضّرون حالياً أطاريح الدكتوراه داخل المؤسسات السجنية.
وتجدر الإشارة إلى أن الغرفة التي كان يقيم فيها أحمجيق قبل إضرابه بلغت مساحتها 40 متراً مربعاً، وكان يتقاسمها مع معتقل واحد فقط، وتتوفر على شروط التهوية والإضاءة الطبيعية والمرافق الصحية الملائمة، وهي وضعية وصفتها المندوبية بـ”المريحة جداً” مقارنة بالاكتظاظ الذي تعاني منه غالبية المؤسسات السجنية.
وكان أحمجيق قد أعلن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام يوم 7 شتنبر 2026 احتجاجاً على ما وصفه بحرمانه من الظروف الملائمة لإعداد أطروحة الدكتوراه، في حين دعت عائلته إلى “فتح حوار جدي ومسؤول” معه والاستماع إلى مطالبه، مؤكدة أن الغرفة المقترحة “لا تستجيب للحد الأدنى من الشروط المطلوبة لمواصلة عمل أكاديمي” من طبيعة إعداد أطروحة دكتوراه.
وتؤكد المندوبية، في ختام بلاغها، تشبثها بموقفها “الحازم والنهائي” القاضي بالرفض التام للخضوع لأي شكل من أشكال الابتزاز أو الضغوط، معتبرة أن عملها “يظل بمنأى عن السجال الإعلامي” الذي لا يستند إلى أساس قانوني سليم.















