دخلت نقابة مفتشي التعليم العالي على خط الاحتقان الجامعي، مُعلنة رفضها القاطع لقرار فرض رسوم مالية على طلبة أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه المنتسبين لنظام “التوقيت الميسر”.
ومُنددة بما وصفته بـ”سياسة تسليع التعليم” التي تحوّل الجامعة العمومية من فضاء للمعرفة إلى سوق للربح.
جاء موقف النقابة، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الرسوم التي تصل، وفق معطيات النقابة، إلى 130 ألف درهم في بعض الأسلاك، وهو ما اعتبرته “ضريبة قاصمة” لمبدأ مجانية التعليم العمومي، وانتهاكاً صريحاً للدستور المغربي والمادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تكفل حق التعليم وتلزم الدولة بتوفيره مجاناً.
وأكدت النقابة أن هذا القرار “يُعمق الفوارق الاجتماعية ويُقوّض مبدأ تكافؤ الفرص”، محذّرة من أن الولوج إلى البحث العلمي سيصبح حكراً على من يملك القدرة المالية، مما سيُضعف جودة البحث العلمي ويُجفّف الجامعة من نخبها وكفاءاتها. وشددت على أن الحكومة تتهرّب من مسؤوليتها الدستورية في تمويل التعليم العالي عبر الميزانية العامة، مُحمّلةً الموظفين والأجراء كلفة إصلاحٍ كان يجب أن تتحمّله الدولة.
وطالبت النقابة بالتراجع الفوري وغير المشروط عن قرار فرض الرسوم، وفتح حوار وطني مع النقابات والتنظيمات الطلابية وهيئات المجتمع المدني لإيجاد حلول لا تمس بمبدأ مجانية التعليم. كما جددت المطالبة بتعميم القرار الوزاري القاضي بتخويل متتبعي الدراسة بسلك الدكتوراه لحاملي دبلوم مراكز تكوين المفتشين.
ودعت النقابة كافة الفاعلين إلى التعبئة الواسعة والمشاركة الفعالة في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقررة يوم الأحد 23 غشت الجاري أمام البرلمان بالرباط، ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً.















