اتهم المكتب التنفيذي لمركز عدالة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، أحد المنتخبين بمدينة تيفلت بشن حملة إشاعات تستهدف رئيس المركز، حسن اليوسفي، والزوجة الناشطة رجاء الشايب، من خلال الترويج لأخبار تفيد بوجود بحث قضائي ضدهما.
وأكد المركز، في بلاغ له، أن هذه الحملة تزامنت مع استدعاء اليوسفي للمثول أمام النيابة العامة بتيفلت غداً الأربعاء، في مسطرة تعود إلى سنة 2022، ناتجة عن شكاية تقدمت بها طبيبة كانت تعمل بمستشفى القرب بالمدينة.
وأوضح المكتب التنفيذي أن اليوسفي فوجئ بالخبر الذي روجه المنتخب المذكور، والذي بدا وكأنه على علم مسبق بإجراءات قضائية محتملة، مؤكداً أن رئيس المركز لم يتوصل بأي استدعاء رسمي من الجهات الأمنية أو القضائية يلزمه بالمثول بخصوص أي بحث يخصه شخصياً. وأشار البلاغ إلى أن النيابة العامة بتيفلت كانت قد باشرت الأبحاث بشأن هذه الشكاية سنة 2022، واتخذت القرار الذي رأته مناسباً، قبل أن تعاد فتح المسطرة بعد أربع سنوات، في ظل ترويج إشاعات مسبقة من قبل منتخب محلي.
واعتبر مركز عدالة أن إعادة فتح هذه المسطرة، في هذا التوقيت، يثير تساؤلات جدية حول احترام الإجراءات القانونية واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة. وجاء في البلاغ أن هذه التطورات تأتي في سياق ما وصفه المركز بـ”موجة التضييق” التي يتعرض لها اليوسفي، الذي سبق أن صدر في حقه حكم قضائي بشهر واحد حبساً موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية مقال صحفي تناول الوضع الأمني بمدينة تيفلت، وهو حكم اعتبره المركز “مجافياً للصواب” وأعلن سلوك مسطرة الاستئناف.
وأكد المكتب التنفيذي تضامنه الكامل مع رئيسه وزوجته، معتبراً أن ما يجري هو محاولة للنيل من مصداقية المركز ونشاطه الحقوقي المستقل. ودعا كافة الهيئات الحقوقية والنشطاء ووسائل الإعلام الحرة إلى متابعة هذا الملف، وتسليط الضوء على هذه الممارسات التي تعيق بناء منظومة ديمقراطية متوازنة قائمة على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات.
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يشتكي فيها المركز من استهداف رئيسه، إذ سبق أن ندد بتحريك ثلاث متابعات قضائية متزامنة ضده دون استدعاء، معتبراً أنها تشكل “انتهاكاً واضحاً لحقه في المحاكمة العادلة”.














