أحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، هزة سياسية جديدة في المنطقة، بنشره خريطة لمضيق هرمز عبر منصة “تروث سوشيال”، أرفقها بعبارة وصفت المضيق بأنه “أرض أمريكية جديدة”.
وجاءت هذه الخطوة، التي اعتُبرت تصعيداً غير مسبوق، لتضيف بُعداً جديداً للنزاع القائم بين واشنطن وطهران، وتحوّل الملف من ساحة المناورات اللفظية إلى محطات أكثر حسماً على المستوى الرمزي والسياسي.
وما عزز من أهمية هذه الخطوة، أنها تزامنت مع تصريحات سابقة لترامب تعهد فيها بفرض سيطرة أمريكية على الممر المائي الاستراتيجي، وهو ما استدعى ردود فعل سريعة من الجانب الإيراني.
فمن طهران، علق مساعد أول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، على هذه التحركات، مؤكداً تمسك بلاده بحقوقها في المضيق، فيما أشار نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي، إلى أن أوهام ترامب بشأن مضيق هرمز ستُصحح قريباً، في إشارة إلى أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الاستفزازات.
ولم تقتصر تداعيات الخطوة على المستوى السياسي فحسب، بل امتدت إلى الأوساط الاقتصادية والمالية، حيث أصبحت الأسواق تترقب أي تطورات ميدانية قد تعكس ترجمة هذه الخريطة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، اعتبر محللون استراتيجيون أن أسلوب التمويه والمبالغة في التهديدات الذي اعتمده ترامب سابقاً، قد فقد كثيراً من تأثيره، مما يجعل هذه الخريطة تُقرأ في الغالب كرفع لسقف المناورة السياسية، أكثر من كونها مؤشراً على تغيير وشيك في المعادلة العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت دقيق، حيث لا تزال تداعيات انتهاء مهلة الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران دون اتفاق تلقي بظلالها على المشهد، في وقت تتصاعد فيه حدة التهديدات المتبادلة، وتبقى الأنظار متجهة نحو المضيق الذي يشكل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، ونقطة التقاء للمصالح المتضاربة بين القوى الكبرى في المنطقة.















