أعادت المفوضية الأوروبية ملف المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بشكل غير نظامي إلى واجهة النقاش، بعدما أكدت أن القواعد الأوروبية المتعلقة بالعودة تتيح للدول الأعضاء إمكانية إعادة الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم شروط الإقامة، وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وأكد مفوض الشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر أن القواعد الأوروبية الجديدة توفر “نظاماً قوياً لحماية أمن أوروبا”، بما في ذلك إجراءات أسرع على الحدود، خاصة بالنسبة لمواطني الدول المدرجة على قائمة الدول الآمنة مثل المغرب.
ويأتي الموقف الأوروبي في ظل استمرار تداعيات موجة الدخول الجماعي إلى سبتة، والتي خلفت وجود أعداد كبيرة من المهاجرين داخل المدينة، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد أكدت في 31 يوليو الماضي أن عمليات العودة يجب أن تكون “سريعة كما تنص قواعدنا”.
ومع ذلك، يظل وضع القاصرين أكثر تعقيداً، إذ لا يمكن إخضاعهم لإجراءات العودة بالشكل نفسه المطبق على البالغين، بل يتعين مراعاة مصلحة الطفل ودراسة وضع كل قاصر بشكل فردي، إلى جانب التحقق من توفر الشروط القانونية والإنسانية للعودة.
ويتزامن ذلك مع استمرار التنسيق المغربي الإسباني في مجال الهجرة ومراقبة الحدود، حيث أشادت المفوضية بالتعاون الوثيق بين البلدين الذي مكّن من إعادة “الغالبية العظمى” من الوافدين. ورغم فتح الإطار الأوروبي المجال أمام عمليات العودة، فإن تنفيذها يظل مرتبطاً باحترام القانون والإجراءات الفردية والضمانات الخاصة بالفئات الهشة، وفي مقدمتها القاصرون غير المرافقين.















