أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026، عن تخصيص اعتماد مالي استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لفائدة مدينة سبتة المحتلة، بهدف تعزيز قدرات استقبال ورعاية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة الهجرة الجماعية غير المسبوقة التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي.
وأوضحت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، أن هذا المبلغ الإضافي يأتي ليضاف إلى 5.5 ملايين يورو سبق تخصيصها خلال المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة المنعقد في شهر يوليوز الماضي. وأكدت الوزيرة أن هذه الموارد “تُثبت أن الحكومة كانت وستظل إلى جانب سبتة، ولا سيما إلى جانب الفئات الأكثر هشاشة”.
وأشارت سايث، التي تشغل أيضاً منصب المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الإسبانية، إلى أن هذا التمويل سيُحوّل من وزارة المالية إلى وزارة الشباب والطفولة، التي ستقوم بدورها بتحويل اعتماد مالي استثنائي إلى مدينة سبتة عبر الآليات المعتمدة مسبقاً. كما دعت جميع الأقاليم الإسبانية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الرعاية اللازمة لهؤلاء القاصرين.
وفي تطور متصل، كشف وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، عن ارتفاع حصيلة ضحايا موجة الهجرة إلى 75 قتيلاً، معظمهم لقوا حتفهم غرقاً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سواحل سبتة. وأوضح أن عدد الواصلين إلى المدينة بلغ حوالي 72 ألف شخص، بينما عاد 70 ألف منهم إلى المغرب.
وبحسب تقديرات السلطات المحلية، لا يزال نحو 1000 قاصر غير مصحوب في المدينة، وهم من بين الفئات الأكثر هشاشة. ويعيش هؤلاء القاصرون أوضاعاً صعبة، حيث يعاني مركز إيواء المهاجرين في سبتة، الذي لا تتجاوز طاقته الاستيعابية 600 شخص، من اكتظاظ شديد، مما يضطر العديد من المهاجرين إلى النوم على الشواطئ أو التلال المحيطة بالمدينة.
وشددت الوزيرة سايث على أهمية التعاون المغربي في التعامل مع الأزمة، مؤكدة أنه لولا هذا التعاون لما كان بالإمكان تقديم “استجابة استثنائية بهذا المستوى” لمواجهة حالة الطوارئ.
وجاءت تصريحاتها في الوقت الذي تشارك فيه إسبانيا في اجتماع طارئ لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي لمناقشة تداعيات الأزمة، وسط إشادة من رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بإدارة مدريد لهذه الملف.















