أفادت وسائل إعلام إسبانية، اليوم الجمعة، بأن سفارة إسبانيا في الرباط أبلغت الحكومة المركزية بوجود موجة من الرسائل على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة دخول جماعي جديد إلى مدينة سبتة المحتلة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.
ونقلت صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية عن مصادر من الحكومة الإسبانية أن التحذير صدر عن المستشارية الداخلية للسفارة الإسبانية في الرباط، التي رصدت “سيلاً من الرسائل” على منصات التواصل الاجتماعي تعتبر يوم الانتخابات “فرصة استثنائية” لتجاوز الضوابط التي فرضتها الرباط لمنع تكرار مشاهد 30 و31 يوليوز الماضيين.
وتتداول هذه الدعوات مجموعات على فيسبوك وتيليغرام وواتساب، من أبرزها مجموعة “Gen.Z.212” التي تضم أكثر من 91 ألف عضو، حيث يتبادل المشاركون معلومات حول حالة الحدود ونقاط المراقبة، مع تشديد على ضرورة التحرك “بهدوء” و”بدون استفزازات”.
وتنطلق هذه الدعوات من فرضية أن قوات الأمن المغربية ستكون منشغلة يوم 23 شتنبر بتأمين مكاتب التصويت في المدن الكبرى، على غرار ما حدث في 30 يوليوز عندما تزامنت موجة العبور مع احتفالات عيد العرش وتحرك أمني مكثف نحو تطوان.
في المقابل، أشارت السفارة الإسبانية إلى أنها لم ترصد حتى الآن ما يشير إلى أن الانتخابات ستؤثر فعلياً على حماية الحدود، مؤكدة أن السلطات المغربية عززت يقظتها في الأيام الأخيرة.
وبحسب المصادر ذاتها، نفذت القوات المغربية، يوم الخميس، مناورة تحاكي احتواء حشوداً قرب الحدود مع سبتة، بمشاركة نحو 200 عنصر من قوات مكافحة الشغب والدرك الملكي والقوات المساعدة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تظهر فيها دعوات مماثلة، إذ رصدت تحذيرات سابقة لدعوات في 15 غشت الماضي، قبل أن تفشل بسبب تعزيز الإجراءات الأمنية من الجانب المغربي.
ومن جهة أخرى، تتزامن هذه التحذيرات مع تطورات ميدانية في ملف الهجرة، حيث لا تزال مدينة سبتة المحتلة تستضيف آلاف المهاجرين في وضعية غير نظامية، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية عمليات ترحيل مهاجرين من جنسيات غير مغربية.















