أصدر الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، اليوم السبت فاتح يونيو 2025، بياناً شديد اللهجة يندد فيه بتصاعد الانتهاكات المرتبطة بالحق في التنظيم، وعلى رأسها امتناع السلطات الإدارية عن تسليم وصولات الإيداع القانونية لعدد من الجمعيات والهيآت النقابية والسياسية، في خرق صارخ للدستور وللقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
واعتبر الائتلاف، الذي يضم أكثر من عشرين هيئة حقوقية ونقابية ومهنية، أن هذا السلوك الإداري يمثل “انتهاكاً ممنهجاً” ومظهراً من مظاهر “الشطط في استعمال السلطة”، خاصة وأنه طال جمعيات كبرى ومرجعية مثل العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، التي لم تتوصل بوصولات تجديد أجهزتها الوطنية والجهوية والمحلية منذ شهور بل وحتى سنوات، رغم احترامها التام للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وحذّر الائتلاف من أن استمرار هذا الوضع يمس بمبدأ حياد الإدارة، ويُفرغ الخطاب الرسمي حول إشراك المجتمع المدني من مضمونه، كما يُضعف موقع المغرب في المؤشرات الدولية المرتبطة بالحريات العامة. كما شدد على أن “الحق في التنظيم حق دستوري غير قابل للتصرف، ولا يجوز تقييده بممارسات بيروقراطية تعسفية”.
وفي هذا الإطار، أعلن الائتلاف عن حزمة من الخطوات التصعيدية، تشمل:
تحديد يوم وطني للاحتجاج تحت شعار: “لن تُشمعوا جمعياتنا ولا أفواهنا”.
إطلاق عريضة وطنية للتنديد بمنع تسليم الوصولات الإدارية.
مراسلة المقررة الأممية الخاصة بالحق في التنظيم والتجمع السلمي، ودعوتها إلى زيارة ميدانية للمغرب.
توجيه رسائل احتجاج رسمية إلى كل من رئيس الحكومة، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ورئيسي غرفتي البرلمان، وممثلي الفرق البرلمانية، إضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وطالب البيان بفتح “تحقيق مستقل وعاجل” في هذه التجاوزات الإدارية، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين، داعياً كل القوى الحقوقية والمدنية إلى توحيد الصف والتصدي الجماعي لهذه الممارسات عبر أشكال نضالية سلمية وحضارية.
وفي ختام بيانه، أكد الائتلاف أن ما يقع اليوم يمثل تراجعاً خطيراً عن مكتسبات نضالية راكمها المجتمع المغربي على مدى عقود، مضيفاً أن “الاستمرار في تقييد الحريات لا يخدم مصلحة الوطن ولا صورته على المستوى الدولي”.















