عندما اغتيل إسماعيل هنية في طهران لم يكن اسم يحيى السنوار متداولا ضمن القائمة المحتملة لتولي منصب رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، وكان ذلك مرتبطا باعتبارات تتعلق بتواجده في غزة وصعوبة انتقاله والتواصل معه، فضلا عن كونه “مهندس” هجوم السابع من أكتوبر مما يجعل عملية المفاوضات معقدة في حال اختياره.
لكن سرعان ما تبين أن التحليلات والتكهنات كانت تذهب بمسار والواقع الفعلي بآخر، حيث حصلت المفاجأة في التاسع من شهر أغسطس الماضي بإعلان حماس رسميا تولي السنوار زعامة الحركة من موقعه الذي لم يكن معروفا في قطاع غزة.
الهيكل القيادي لحماس.. من تبقى بعد مقتل السنوار؟
في أعقاب الإعلان الإسرائيلي عن مقتل يحيى السنوار، تتجدد الأسئلة بشأن مستقبل قيادة هذه الجماعة الفلسطينية المسلحة ومصير قادتها السياسيين والعسكريين الآخرين.
لا يعتبر السنوار اسما عاديا في حماس سواء قبل توليه مهمة هنية أو بعدها، وبعد إعلان مقتله من قبل حماس وإسرائيل باشتباك في رفح تثار تساؤلات عن الاسم الذي سيخلفه في القيادة.
وتذهب التساؤلات أيضا باتجاه الوضع العام الذي ستكون عليه الحركة على المستوى السياسي والعسكري في المرحلة المقبلة، والتأثيرات التي قد تتعرض لها بمقتل السنوار، وهو الرجل الذي تزعم الجماعة بالكامل لـ69 يوما فقط (من تاريخ التاسع من أغسطس وحتى 17 من أكتوبر).
3 احتمالات
ويُعتبر السنوار العقل المدبر وراء الهجمات التي شنتها حماس ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر، وطالما وصفه المسؤولون الإسرائيليون بـ”الرجل الميت الذي يمشي على الأرض”، في إشارة منهم إلى المساعي القائمة لتصفيته.
وحصلت حادثة مقتله التي أعلن عنها، الخميس، في إحدى الأبنية الواقعة على جبهة تل السلطان برفح، وكانت مجرياتها تدور في إطار عملية اشتباك دون أن يكن الجنود الإسرائيليون يعرفون أن القيادي العام لحماس يخوضها في مقابلهم.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إبراهيم المدهون أن “غياب السنوار سيترك فراغا كبيرا في حماس”، لكنه يقول إن الأخيرة “حركة مؤسسات ولكل ملف فيها إدارة معينة”، كما الحال بملف التفاوض الذي يمسك به خليل الحية.
كما يضيف المدهون لموقع “الحرة” أن الحالة الطارئة التي تعيشها حماس والشعب الفلسطيني الآن ستدفع القيادات الميدانية والسياسية في الحركة لكي تستمر بعمليات الإدارة، كل من موقعه.
الهيكل القيادي لحماس.. من تبقى بعد مقتل السنوار؟
في أعقاب الإعلان الإسرائيلي عن مقتل يحيى السنوار، تتجدد الأسئلة بشأن مستقبل قيادة هذه الجماعة الفلسطينية المسلحة ومصير قادتها السياسيين والعسكريين الآخرين.
وينطبق ما سبق أيضا على صعيد عمل وأدوار المجلس القيادي في الخارج، الذي تم تشكيله بعد اغتيال إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران.
فيما يتعلق بالاسم الذي سيخلف السنوار يشير الكاتب إلى قادة بارزين آخرين، مثل خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وزاهر جبارين، كما يوضح أنه يوجد مجلس شورى من حقه أن يعين رئيس الحركة.
ويستعرض في المقابل 3 احتمالات قد تتبع الحركة أحدها في المرحلة المقبلة:
الاحتمال الأول: أن يبقى الحال كما هو عليه، إذ يوجد مجالس قيادية وقيادات سياسية وميدانية ومفصلية تتابع عملها بطريقة الطوارئ والحرب.
الاحتمال الثاني: أن يتم إعلان اسم رئيس الحركة عبر مجلس الشورى، ويعتقد المدهون أنه يمكن عقده بحضور من يتوفر.
الاحتمال الثالث: أن لا يتم الإعلان عن خليفة السنوار، في سيناريو شبيه لما حدث في 2004 عندما تم قتل القائد الذي خلف عبد العزيز الرنتيسي.
“يمكن أن تحصل مفاجأة”
الاحتمالات من الجانب الإسرائيلي والمتعلقة بخليفة السنوار تذهب في المقابل باتجاه خالد مشعل المقيم في قطر، كما يقول الباحث السياسي الإسرائيلي، يوآف شتيرن لموقع “الحرة”.
ويعتقد أن مشعل قد يأخذ على عاتقه المزيد من المسؤوليات، سواء في مكتب حماس في الخارج وربما يعيد تشغيل منصب رئيس المجلس السياسي للحركة.















