أثار مركز عدالة لحقوق الإنسان في بيان صادر عنه، قلقه البالغ إزاء الطريقة التي باشرت بها السلطات المحلية بإقليم الخميسات عملية تحرير الملك العمومي، مشيرًا إلى أن هذه العملية، ورغم مشروعيتها القانونية، اتسمت بغياب المقاربة التشاركية مع الفئات المتضررة، مما أدى إلى ردود فعل متباينة واحتجاجات اجتماعية في عدد من المدن، خاصة بمدينة تيفلت.
وأوضح المركز أن تحرير الملك العمومي ظل على الدوام مطلبًا مجتمعيًا ملحًّا، يستدعي مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تنشط في القطاع غير المهيكل، والتي اضطرت إلى استغلال الفضاءات العمومية نتيجة إخفاق السياسات العمومية في توفير بدائل اقتصادية وفرص شغل لائقة.
وأشار البيان إلى أن السلطات بإقليم الخميسات اعتمدت مقاربة تنفيذية وصفها المركز بـ”غير المنصفة”، معتبرًا أن غياب حلول بديلة وانعدام قرارات إدارية مكتوبة لفائدة المعنيين يفرغ العملية من بعدها الحقوقي والدستوري، ويحول دون تمكين المتضررين من اللجوء إلى القضاء في إطار الضمانات القانونية.
وفي هذا السياق، دعا مركز عدالة لحقوق الإنسان إلى ما يلي:
احترام الضمانات القانونية: من خلال إصدار قرارات إدارية فردية للفئات المستهدفة، بما يضمن حقهم في التظلم والتقاضي أمام المحاكم.
مراجعة قرارات الهدم: وخاصة تلك التي قد تمس مشاريع استثمارية قائمة، كما هو الحال بمدينة تيفلت، حيث أبدى عدد من أرباب المقاهي والمستثمرين تذمرهم من غياب التنسيق المسبق ووضوح الرؤية.
إشراك الفاعلين المحليين: عبر فتح قنوات حوار جاد مع مختلف المتدخلين لصياغة نموذج تدبيري ملائم لتحديات الملك العمومي، يحترم خصوصية المنطقة الثقافية والتاريخية.
وختم البيان بالتأكيد على أن معالجة ظاهرة احتلال الملك العمومي لا ينبغي أن تتم بمنطق أمني أو قمعي، بل بمنهجية تشاركية تراعي التوازن بين ضرورات التنظيم الحضري واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.















