كشف مركز عدالة لحقوق الإنسان عن معطيات مثيرة تتعلق بإغلاق مشروع استثماري مهم بمدينة تيفلت، عقب ما وصفه بـ”ممارسات تعسفية وشطط في استعمال السلطة من طرف مسؤولة ترابية”، وهو ما دفع المستثمر المغربي المقيم بالخارج، يوسف حنبلي، إلى اتخاذ قرار بإغلاق فضاء مقهى “Jumeira Palm Coffee” وبيع عمارته السكنية بحي الدالية، معلناً نيته العودة إلى ديار المهجر.
وذكر المركز في مراسلة رسمية موجهة إلى عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات، أن رجل الأعمال المذكور كان بصدد تطوير مشروعه التجاري ليتحول إلى فضاء عصري يدعم الاقتصاد المحلي ويساهم في تحسين الخدمات تماشياً مع التوجهات الوطنية واستعدادات المملكة لتنظيم كأس العالم 2030.
غير أن هذا المشروع، الذي شُيّد وفق معايير “Haut standing”، تعرض – بحسب المصدر ذاته – إلى سلسلة من القرارات الإدارية “غير المؤسسة قانونياً”، أبرزها مطالبة قائدة الملحقة الإدارية الثانية بتيفلت بهدم واجهة المركز التجاري، وهو ما امتثل له المعني بالأمر فوراً، في إطار احترامه للمقتضيات الرسمية.
وأشار مركز عدالة إلى أن باشا مدينة تيفلت استقبل المستثمر وشرح له توجهات الدولة في مجال تحرير الملك العمومي، الأمر الذي قابله الأخير بإيجابية، حيث باشر عملية الهدم، قبل أن يتلقى زيارة من الباشا والقائدة اللذين أشادا بتعاونه وانضباطه.
لكن وبعد أسبوع فقط، عادت القائدة – حسب الشكاية – إلى المقهى مطالبة بهدم أرضية الفضاء، وهددت باستعمال معدات جماعية لهدمها، كما لوّحت بإحالته على القضاء وإلزامه بأداء تعويضات مالية، بل طالبت منه مغادرة المدينة نحو وجهة أخرى، “ما شكّل صدمة قوية لدى المستثمر”، حسب ما أورده المركز الحقوقي.
وأكد مركز عدالة أن هذه التطورات دفعت يوسف حنبلي إلى اتخاذ قرار نهائي بإغلاق المشروع وتعليق استثماراته المستقبلية، وهو ما اعتبره المركز “خسارة لمدينة تيفلت التي هي في أمسّ الحاجة إلى مثل هذه المشاريع المواطِنة”.
وختم المركز مراسلته بدعوة عامل إقليم الخميسات إلى التدخل العاجل من أجل وقف ما وصفه بـ”التجاوزات الإدارية”، وضمان مناخ آمن وجاذب للاستثمار، منسجم مع الخطابات الرسمية التي تشجع على تشجيع المبادرة الحرة، خاصة من طرف مغاربة العالم.















