أبرقَ مركز “إعلام” في الناصرة داخل أراضي 48، اليوم، برسالة إلى وزير الأمن في حكومة الاحتلال، وللنيابة العامة العسكرية التابعة لها، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق بالاعتداءات التي وقعت على الصحافيين الفلسطينيين في الميدان أثناء تغطيتهم العدوان على مخيم جنين.
وجاءت رسالة “إعلام” بعد جمع شهادات من الزملاء الصحافيين في الميدان، الذين أكدوا أنّ الاستهداف كان متعمدًا، وأنّ جيش الاحتلال على دراية تامة بوجود طواقم صحافية، الأمر الذي أكدته كاميرات التصوير وأيضًا اللباس الخاص للصحافيين في الميدان.
وأوضح مركز “إعلام” أنّ إسرائيل تتعمّد المسّ بالصحافيين، وعرقلة عملهم، وتتعامل معهم بخلاف القانون، سواءً النظم المحليّة، أو المتعارف عليها دوليًا.
وشدّد “إعلام”، في الرسالة، على أنّ الصحافيين، وبحكم التزامهم الأخلاقي للمجتمع في الكشف عن الحقائق، محميّون، وأنّ المس بهم في هذه الحالة يعتبر مسًا بحق الجمهور في المعرفة وبحرية الصحافة والتعبير.
وذّكر “إعلام” بنص القانون الدوليّ، حيث ذُكر في تحديث للمادة 79 من البروتوكول الأول لاتفاقية جنيف: “الصحافي المكلف بمهمة مهنية في مناطق النزاع المسلح يعتبر شخصاً مدنياً يتمتع بكل الحماية التي يمنحها القانون الدولي الإنساني للمدنيين”.
وتتابع المذكرة: “من الأهمية أن نذكر أن الحماية الممنوحة للمدنيين ليست مرتبطة بجنسية الشخص المعني، وفي هذا فإن أي صحافي يكون محمياً، سواء ينتمي لدولة طرف في النزاع، أو من رعايا دولة محايدة، وعلى ذلك فإن أي هجوم بتعمّد يسبّب موت صحفي، أو إصابته، يشكل خرقاً خطيراً للبروتوكول، أي أنه يعتبر جريمة حرب، وفقاً لأحكام المادة 85 الفقرة 3 (هـ) من البروتوكول الأول”.
ويُشير مركز “إعلام” إلى أنّ هذا التوجه «يأتي من باب الملاحقة، وكشف الحقائق ومواجهة الرواية التي تعمل مختلف أذرع حكومة الاحتلال على بثها بُعَيد كل مسّ بصحافيين، الأمر الذي لمسناه مؤخرًا في حالة استشهاد الزميلة الصحافيّة شيرين أبو عاقلة».
يشار إلى أن عدداً من الصحافيين الفلسطينيين قد تعرّضوا للاستهداف المباشر من قبل جنود الاحتلال وقناصته، خلال تغطيتهم العدوان الأخير على مخيم جنين، وقد رصدت بعض الكاميرات هذه الجرائم.















