شهدت جماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، مساء أمس، حادثًا مأساويًا ومروعًا، تمثل في محاولة انتحار أحد المواطنين عبر تعليقه لنفسه بواسطة حبل على منشأة مائية، بعد اعتصام دام قرابة 18 يومًا للمطالبة بكشف الحقيقة في وفاة والده، التي يصفها بـ”الغامضة”.

ووفقًا لمصادر محلية، فإن الضحية الذي كان يخوض اعتصامًا مفتوحًا أمام منشأة مائية (المعروفة محليًا بـ”شاطو ديال الماء”)، عمد إلى لف حبل حول عنقه في مشهد صادم ومؤلم، أثار هلع الحاضرين.
وفي مشهد مأساوي آخر، تعرض أحد المنقذين، الذي سارع إلى إنقاذ الشاب من محاولة الانتحار، لاعتداء شنيع من طرف مجهولين، ما خلّف موجة استنكار واسعة في صفوف المواطنين الذين تابعوا الواقعة عن كثب.
وقد جرى نقل الضحية والمنقذ إلى المستشفى الجهوي ببني ملال لتلقي العلاجات الضرورية، فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا مستعجلاً لتحديد ملابسات الحادث والجهات التي تقف وراء الاعتداء.
وتطالب فعاليات حقوقية ومدنية بتسريع التحقيق في وفاة والد المحتج، التي شكلت دافعًا رئيسيًا لاعتصامه، كما دعت إلى توفير الحماية القانونية لكل المواطنين المحتجين سلمياً وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على الأوضاع الاجتماعية والنفسية الصعبة التي يعيشها عدد من المواطنين في ظل تأخر العدالة وتجاهل مطالب الإنصاف.














