تستعد العاصمة الرباط لاحتضان موعد فني مميز يعيد ألق الزمن الجميل إلى الواجهة، من خلال حفل غنائي يحتفي بأحد أعمدة الأغنية المغربية، الفنان القدير عبد الوهاب الدكالي، وذلك يوم 28 أبريل الجاري على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس.
ويشكل هذا الحفل عودة متجددة للدكالي للقاء جمهوره بالعاصمة، بعد فترة غياب نسبي عن السهرات الفنية، خاصة وأن آخر ظهور له على نفس الخشبة كان قبل سنة، حين بصم على عرض استثنائي استحضر فيه نخبة من أشهر أعماله الخالدة، ما يرفع من سقف الترقب لسهرة ينتظر أن تستعيد عبق الطرب المغربي الأصيل.
ويرتقب أن يتحول هذا الموعد إلى لحظة احتفاء خاصة بمسار فني غني، حيث يعد الدكالي من أبرز رموز الموسيقى المغربية الكلاسيكية، بصم على تجربة ممتدة لعقود، جمع فيها بين الأصالة والتجديد، وأسهم في ترسيخ الهوية الموسيقية الوطنية، محافظًا على حضوره في وجدان الجمهور عبر أغانٍ خالدة تناقلتها الأجيال.
وسيشارك في إحياء هذه السهرة إلى جانبه كل من الفنان حاتم عمور، والفنانة نبيلة معان، إلى جانب الكوميدي باسو، في عرض فني متكامل يمزج بين الطرب والكوميديا، ويعكس تنوع وغنى الساحة الفنية المغربية. كما سيؤثث فقرات الحفل إعلاميًا كل من نسرين أوزداغ وصامد غيلان.
ولا يقتصر هذا الحدث على كونه سهرة فنية فقط، بل يحمل بعدًا احتفاليًا يعكس توجها متزايدا نحو إعادة الاعتبار لرواد الأغنية المغربية، والاحتفاء بمساراتهم ضمن تظاهرات كبرى، بما يسهم في صون الذاكرة الموسيقية الوطنية وربط الأجيال الجديدة بجذور الطرب الأصيل.
ويظل عبد الوهاب الدكالي واحدًا من آخر رموز الزمن الجميل في الأغنية المغربية، حيث يواصل حضوره كقيمة فنية استثنائية، تختزل مسارًا إبداعيًا متفردًا، حافظ على بريقه رغم تعاقب السنوات، ليبقى اسمه مرادفًا للأصالة والعمق في وجدان الجمهور المغربي.















