احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 15 ماي 2026، حفل تقديم وتوقيع كتاب “أحمد فرس كما عرفته عن قرب.. حكايات لم ترو من قبل”، للكاتب والصحافي محمد شروق، في لقاء ثقافي وإنساني نظمته جمعية “نحن والسرطان” بشراكة مع المعهد العالي للصحافة والإعلام.
وشهد الحفل، الذي أداره الإعلامي منصف اليازغي، حضور شخصيات رياضية وإعلامية وفاعلين من المجتمع المدني، إلى جانب طلبة المعهد، حيث تحولت المناسبة إلى لحظة لاستحضار المسار الكروي والإنساني للأسطورة المغربية الراحل أحمد فرس، العميد التاريخي للمنتخب الوطني وصاحب أول كرة ذهبية إفريقية.
وتخللت اللقاء شهادات ومداخلات سلطت الضوء على شخصية أحمد فرس، ليس فقط كنجم كروي قاد المنتخب المغربي إلى التتويج بكأس إفريقيا سنة 1976، بل أيضا كإنسان متواضع وقريب من الجميع، ارتبط اسمه بمدينة المحمدية ولقب بـ”مول الكرة”.
كما شكل الحفل مناسبة لتكريم الكاتب محمد شروق، من خلال تقديم شهادات في حقه كرئيس لجمعية “نحن والسرطان”، التي تنشط في مجال الدعم النفسي والمعنوي والتوجيه لفائدة مرضى السرطان.
وفي قراءة للكتاب، اعتبر منصف اليازغي أن محمد شروق نجح في كشف جانب خفي من حياة أحمد فرس، بعيدا عن صورته كنجم فوق المستطيل الأخضر، من خلال استحضار تفاصيل إنسانية ويومية عاشها الراحل بعفوية وبساطة.
من جهته، أكد سعيد بلمنصور، رئيس جمعية “صداقة ورياضة”، التي كان أحمد فرس نائبا لرئيسها، أن الكتاب يمثل عملا توثيقيا يستعيد قصصا وذكريات خاصة جمعت المؤلف بالراحل، على امتداد سنوات من الصداقة بمدينة المحمدية، مبرزا محطات إنسانية ورياضية بارزة من حياة أحد أعظم نجوم الكرة المغربية.
وأوضح محمد شروق، في كلمة ناب عنه في تلاوتها الصحافي يونس الخراشي بسبب وضعه الصحي، أن فكرة الكتاب انطلقت من تدوينة نعي مؤثرة نشرها عقب وفاة أحمد فرس يوم 16 يوليوز 2025، قبل أن تتحول إلى مشروع توثيقي يغوص في الذاكرة ويقدم “فرس الإنسان”، بما يحمله من روح مرحة وتواضع وصمت وأسرار لم تكن معروفة لدى الجمهور.
واختتم الحفل بتقديم تذكارات وهدايا تكريمية لمحمد شروق من طرف جمعية “نحن والسرطان” وجمعية “صداقة ورياضة”، قبل الانتقال إلى حفل توقيع الكتاب، الذي عرف إقبالا لافتا من الحاضرين والمهتمين بالشأن الرياضي والثقافي.














