اختار الزميل الصحفي والخبير في التواصل المؤسساتي والعلاقات العامة عبد الرحمن عبد الوالي دخول عالم الرواية من بوابة الذاكرة، عبر عمله الأدبي “جير ميبلادن”، الذي يستحضر تفاصيل الطفولة والصبا بقرية “ميبلادن” التابعة لإقليم ميدلت، في سرد إنساني يلامس التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها المنطقة عبر عقود.
وتغوص الرواية في ذاكرة قرية عمالية ارتبط اسمها بالمناجم والحياة الاقتصادية النشيطة، قبل أن تدخل مرحلة من التراجع والتهميش عقب إغلاق المناجم سنة 1975، لتتحول إلى فضاء مثقل بالمعاناة والنسيان، في صورة تعكس جزءا من التحولات التي مست عددا من المناطق المنجمية بالمغرب.
العمل الروائي، الذي يمزج بين الحنين والأسئلة المؤجلة، أثار اهتمام عدد من القراء والمهتمين بالشأن الثقافي، كما شكل موضوع لقاء ثقافي نظمته “شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب” برئاسة نور الدين أقشاني، واحتضنه مقهى “الحسن” ( ميلانو سابقا)مساء الجمعة 22 ماي الجاري بالعاصمة الرباط.
وشارك في تقديم ومناقشة الرواية كل من جمال أغماني، الوزير السابق للتشغيل والتكوين المهني، ومحمد مستعد، بحضور عدد من الصحافيين والفاعلين السياسيين والحقوقيين والجمعويين، إضافة إلى مهتمين بالأدب والثقافة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار ذاكرة “ميبلادن” وما عاشته من تحولات اجتماعية واقتصادية بعد توقف النشاط المنجمي، كما فتح النقاش حول دور الرواية في حفظ الذاكرة الجماعية وإعادة الاعتبار للمناطق المهمشة والمنسية.
كما تميز حفل التوقيع بنقاشات غنية حول أبعاد الرواية الإنسانية والتاريخية، في لحظة أعادت تسليط الضوء على واحدة من الصفحات المنسية في تاريخ المغرب المنجمي والاجتماعي.















