أعادت معطيات متداولة بشأن محاولة التأثير على رئيس مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب، الذي كان يتابع ملفاً مرتبطاً بتدبير إحدى المنشآت الرياضية المحلية بمدينة تيفلت، النقاش حول واقع الحكامة والشفافية في تدبير المرافق الرياضية بالمدينة.
وقد أثارت هذه الواقعة، التي تستدعي التحقق من قبل الجهات المختصة، تساؤلات متزايدة حول طبيعة الإكراهات التي تواجه جهود تتبع الشأن الرياضي المحلي ورصد الاختلالات المحتملة المرتبطة بتسيير بعض الفضاءات الرياضية.
وفي هذا السياق، يثير تدبير بعض المرافق الرياضية المحلية بمدينة تيفلت نقاشاً متزايداً في الأوساط الرياضية والمدنية، في ظل تداول معطيات تتعلق بوجود اختلالات محتملة في طرق التسيير والاستفادة من الفضاءات الرياضية المخصصة للشباب والأطفال.
وتتحدث مصادر متطابقة عن بروز مؤشرات تستدعي التحقق والتدقيق من قبل الجهات المختصة،
خاصة فيما يتعلق بمدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير بعض المنشآت الرياضية، وكذا شروط الاستفادة من الدعم العمومي الموجه لتطوير الممارسة الرياضية وتأطير الناشئة.
كما تطرح عدة تساؤلات بشأن مدى التزام بعض الهيئات الرياضية بالقوانين المنظمة لقطاع التربية البدنية والرياضة، لاسيما في ما يتعلق بالتأطير والتكوين والتأمين والتدبير الإداري والمالي، وهي عناصر أساسية لضمان بيئة رياضية سليمة وآمنة لفائدة الأطفال والشباب.
وفي السياق ذاته، يشير عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن الرياضي المحلي إلى الحاجة الملحة لتطوير آليات المراقبة والتتبع والتقييم، بما يضمن توجيه الموارد والإمكانات المتاحة نحو الأهداف التي خصصت من أجلها، والمتمثلة أساساً في تشجيع الممارسة الرياضية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.
كما أن محدودية البنيات التحتية الرياضية المؤهلة، والضغط المتزايد على بعض المنشآت المتوفرة، يفرضان التفكير في حلول مستدامة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات والأندية الرياضية، وتجنب أي ممارسات قد تؤثر على حق الشباب في الولوج إلى المرافق الرياضية العمومية في ظروف شفافة وعادلة.
ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن الرياضي أن النهوض بكرة القدم وباقي الرياضات محلياً يظل رهيناً بترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتشجيع الكفاءات القادرة على تطوير العمل الرياضي، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتدقيق في أوجه صرف الأموال العمومية المخصصة للقطاع.
وفي انتظار ما قد تسفر عنه التحريات أو التدابير التي يمكن أن تباشرها الجهات المختصة عند الاقتضاء، يبقى الرهان الأساسي هو حماية المرفق الرياضي من كل الممارسات التي قد تؤثر على رسالته التربوية والاجتماعية، وضمان استفادة الأطفال والشباب من فضاءات رياضية تدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.












