أعرب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان صادر اليوم السبت 25 يوليوز 2026، عن إدانته واستنكاره الشديدين للحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط في حق نائب رئيس الجمعية والمستشار الجماعي بمدينة الرباط، فاروق المهداوي، واصفاً إياه بأنه “جائر ومجحف” ويمثل “حلقة جديدة في مسلسل التضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان”.
وقضت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الخميس 23 يوليوز 2026، بإدانة فاروق المهداوي بثلاثة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها عشرة آلاف درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره ثمانية وعشرون ألف درهم لفائدة الطرف المدني. وجاءت هذه الإدانة في ملف توبع فيه بتهم “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”.
واعتبرت الجمعية، في بيانها الذي توصلت به جريدة “لوبوكلاج”، أن هذا الحكم يشكل “مساساً بحرية الرأي والتعبير والعمل الحقوقي”، ومحاولة لترهيب الأصوات الحرة التي اختارت الانحياز لقضايا المواطنين وفضح الانتهاكات والتصدي للفساد. وأشارت إلى أن المهداوي يتابع على خلفية مؤازرته لساكنة حي المحيط بالرباط، التي تم تشريدها ونزع ملكية عقاراتها بشكل تعسفي.
وأكد البيان أن الحكم صدر في ظل “خروقات مسطرية”، حيث تم حجز الملف للمداولة بصفة مفاجئة وفي غياب هيئة الدفاع، دون مراعاة الإضراب الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب. واعتبرت الجمعية أن ذلك “انتهاك جسيم للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية” يمس بضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
من جانبها، وصفت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد البراهمة، الحكم بأنه “إدانة بدون جريمة”، مؤكدة أن فاروق المهداوي هو “صوت لضحايا مافيا العقار بالرباط”. كما اعتبر المهداوي، في تصريحات سابقة، أن الشكاية الموجهة ضده “كيدية”، وأن هذا الحكم يندرج ضمن “سياق عام من التضييق”.
وجدد المكتب المركزي للجمعية تضامنه الكامل مع فاروق المهداوي، داعياً إلى إلغاء هذا الحكم في المرحلة الاستئنافية، وإنصافه بما ينسجم مع التزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال حماية المدافعين عن حقوق الإنسان واحترام حرية التعبير.















