أدان وزير الداخلية التونسي خالد النوري خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي برونو ريتايو مقتل رجل تونسي في جنوب فرنسا برصاص أحد جيرانه مساء الإثنين، داعيا باريس إلى حماية مواطنيه.
وقالت السلطات التونسية في بيان إنّ النوري عبّر لنظيره الفرنسي “عن شجبه” لهذه “الجريمة الإرهابيّة الغادرة”، و”ما خلّفتهُ من حُزن عميق واستياء لدى الرّأي العام في تونس”.
وأضاف البيان أنّ الوزير التونسي أكّد “ضرورة توفير الحماية اللازمة للجالية التونسيّة المُتواجدة على التراب الفرنسي وتأمينها واعتماد مُقاربة استباقيّة لتفادي مثل هذه الجرائم التي تُسيء إلى الإنسانيّة، وضمان عدم تكرارها”.
وحذّر النوري، وفقا للبيان، من أنّ “خطاب التحريض على الكراهيّة والتعصّب غالبا ما يُؤدّي إلى مثل هذه الجرائم البشعة”.
بالمقابل، نقل البيان التونسي عن الوزير الفرنسي “إدانته الشديدة لهذه الجريمة العُنصرية الإرهابية”، مُؤكّدا “رفض سلطات بلاده التامّ لكلّ ما من شأنه إثارة الفتنة داخل المجتمع الفرنسي”.
وقدّم ريتايو وفقا للبيان التونسي “باسمه وباسم الحكومة الفرنسية خالص التعازي لعائلة الضحية”، مُؤكدا أنّ القضاء الفرنسي سينزل “أقصى العقوبات على الجاني الذي لا يُمثل المجتمع الفرنسي ولا قيم الدولة الفرنسية”.
وتسلّمت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب الإثنين التحقيق في هذه الجريمة التي وقعت السبت في مدينة بوجيه-سور-أرجان في جنوب شرق فرنسا.
وفجر الأحد نشر المشتبه به، وهو مواطن فرنسي، تسجيلين مصوّرين عنصريّين قبل وبعد عملية إطلاق النار.
وأكد مصدر مطلع على القضية أن المشتبه به كان ينوي “الإخلال بالنظام العام من خلال الإرهاب”.
والضحية من مواليد عام 1979، بينما المشتبه به المحتجز حاليا لدى الشرطة من مواليد عام 1971، بحسب ما أفاد المصدر.
وعثر في سيارة المشتبه به على أسلحة بينها “مسدسات أوتوماتيكية وبندقية”، بحسب ما أكد المدعي العام في دراغينيان، جنوبي شرق فرنسا.
وأضاف المدّعي العام أنّ المشتبه به، وهو من هواة الرماية الرياضية، “نشر مقطعَي فيديو يتضمنان محتوى عنصريا وكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل هجومه وبعده”















