كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أمس الأحد 16 غشت 2026، عن تصريحات لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، دعا فيها إلى تصعيد غير مسبوق في الحرب على غزة، عبر قتل عشرات الفلسطينيين كل ليلة وإعادة الاستيطان اليهودي في القطاع.
ونقلت الصحيفة عن الوزير اليميني المتطرف قوله في مقابلة إنه ينبغي لإسرائيل أن تقتل “30 إلى 40 شخصاً كل ليلة في غزة”، واصفاً الفلسطينيين بأنهم “ليسوا بشراً”، ومكرراً دعواته إلى تهجير سكان القطاع، وإقامة مستوطنات يهودية في غزة بأكملها.
وأضاف بن غفير أن “الاستهداف ليس فقط ضد أولئك الذين يشكلون تهديداً فورياً؛ هناك أشخاص في غزة لا يستحقون الحياة”، متصوراً أن تصبح “غزة كلها تابعة لإسرائيل”. وقال: “أتخيل إقامة مستوطنات ليس فقط في غوش قطيف، بل في أنحاء غزة كافة، وتشجيع الهجرة، وكلما زاد عدد المهاجرين كان ذلك أفضل. أما الإرهابيون، فلا ينبغي أن تكون هناك هجرة بالنسبة إليهم، بل ينبغي لنا ببساطة أن نقتلهم واحداً تلو الآخر”.
واعترف بن غفير بخلافه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تقليص الأخير للعمليات العسكرية في غزة، في ظل مساعٍ أمريكية لتنفيذ خطة سلام كشف عنها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي.
وتأتي تصريحات بن غفير بوصفها الأحدث ضمن سلسلة خطابات تحريضية صادرة عن الوزير المتطرف، الذي يُشرف على الشرطة الإسرائيلية ونظام السجون. وقد قاد حزبه “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية) حملة لإقرار قانون يفرض “عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يُدانون بقتل إسرائيليين في أعمال إرهابية”، دون أن يفرض العقوبة نفسها على الإسرائيليين الذين يقتلون فلسطينيين في ظروف مماثلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، وتسبب في كارثة إنسانية، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.















