دعا هيرمان تيرتش، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب “فوكس” اليميني الإسباني، إلى إعادة تشكيل العلاقات الثنائية بين مدريد والرباط، مقترحاً صيغة تقوم على اعتراف إسباني كامل بمغربية الصحراء، مقابل إعلان رسمي من المغرب يقر فيه بالسيادة الإسبانية غير القابلة للنقاش على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
وشدد تيرتش على ضرورة إنهاء ما وصفه بـ”سياسة الضغط والتنازلات المستمرة” التي تتبعها الحكومة الإسبانية الحالية تجاه المغرب. وأكد أنه في حال رفض الرباط لهذا الطرح، فيتوجب على مدريد مراجعة شاملة لكافة أشكال التعاون الثنائي، بما يشمل المبادلات التجارية، وحركة عبور البضائع والمركبات المغربية، وكافة الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إسبانية، فإن تيرتش صرح بأنه “بعد ما حدث، لن تكون هناك سوى طريقة واحدة لتكون العلاقات الثنائية صحية بين إسبانيا والمغرب، وذلك بعد سقوط حكومة المرتشين والمبتزين في مونكلوا”. وأضاف أن “الوقت قد حان لكي تنتهي سياسية المضايقة والابتزاز المغربي التي تجني باستمرار تنازلات إسبانية”. وكان تيرتش قد اتهم في وقت سابق الحكومة الإسبانية بوجود “علاقة مظلمة ومريبة للغاية” مع المملكة المغربية.
ويأتي هذا المقترح في وقت تتزايد فيه حدة النقاش حول مستقبل العلاقات المغربية الإسبانية، خاصة بعد أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة في 30 يوليو الماضي. ويذكر أن حزب “فوكس”، الذي ينتمي إليه تيرتش، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي يدين أو ينفي هذه التصريحات، وهو الحزب الذي كان قد اتخذ مواقف مختلفة من قضية الصحراء، حيث امتنع عن دعم مبادرات مؤيدة للبوليساريو في البرلمانات الإقليمية الإسبانية.















