بمناسبة عيد العرش وبعد الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس جاءت خطوة جديدة أثارت اهتمام الرأي العام الدولي، تمثلت في تجديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعمه الصريح لمغربية الصحراء.
وقد أكد ترامب أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة المغربية يشكّل الحل الوحيد الواقعي والعادل للنزاع القائم في المنطقة .
يُعد موقف دونالد ترامب ليس بالجديد، فقد سبق له أن أعلن، خلال ولايته الرئاسية سنة 2020، اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، واعتبر آنذاك أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب تمثل الإطار الأنسب لحل هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده. وقد جاء تجديد دعمه هذا العام، بمناسبة الاحتفالات بعيد العرش، ليؤكد استمرارية موقفه وتشبثه بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط الولايات المتحدة بالمملكة المغربية.
وفي تصريح لافت، شدد ترامب قائلاً: “السيادة المغربية على الصحراء هي أمر حتمي، ومقترح الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الجاد والواقعي.”
وهي عبارة لاقت تفاعلاً كبيراً من المتتبعين السياسيين في كل من المغرب والولايات المتحدة.
ويرى العديد من المحللين أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية، خاصة في ظل استعداد ترامب لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. كما أنها تشكل رسالة واضحة للإدارة الأمريكية الحالية لمواصلة الاعتراف بمغربية الصحراء وتعزيز الشراكة الثنائية مع الرباط.
من جهته، رحّب عدد من الفاعلين السياسيين والدبلوماسيين المغاربة بهذا الموقف، معتبرين أنه يعكس وجاهة الطرح المغربي وضرورة دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، كحل سلمي وواقعي يحفظ استقرار المنطقة ويعزز التنمية بها.
في عالم تتغير فيه التحالفات بسرعة، تظلّ القضية الوطنية للمغرب ثابتة في مواقف بعض القوى الكبرى. وتجديد ترامب لموقفه هو أكثر من مجرّد تصريح سياسي؛ إنه تأكيد جديد على أن مغربية الصحراء باتت حقيقة تعترف بها القوى الفاعلة، وتزداد رسوخاً في الخطاب الدبلوماسي العالمي














