تماهت خطبة الجمعة اليوم 4اكتوبر بمسجد حسان مع الشعار الذي رفعته الأمم المتحدة هذه السنة بمناسبة اليوم العالمي للمسنين: ﴿الحفاظ على الكرامةمع التقدم في السن: ……﴾.و نحن ندرك الرمزية التي يمثلها مسجد حسان باعتبار أن صلاة الجمعة به تنقل مباشرة ،وعلى نطاق واسع، عبر شاشات التلفزيون العمومي .
إنها رسالة معلومة المصدر إلى الحكومة المتخاذلة في التجاوب مع الملفات المطلبية المشروعة لعموم المتقاعدين/ المسنين الذين ضحوا بأعز ما يملك المرء في سبيل تثبيت دعائم مغرب ما بعد الاستقلال ، ليبتلوا في آخر العمر بحكومة رجال أعمال ينظرون الى المغاربة نظرة جد ضيقة تراهم كأجراء و مستهلكين ليس إلا ،
في حين أن المتقاعدين هم مواطنون كاملو المواطنة أدوا ما عليهم من واجبات وينتظرون حقوقا مازالت في ذمة من يدبر الشأن العام ،خصوصا مع حكومة ترفع شعار الدولة الاجتماعية ،
وكما علمتنا تجارب الأمم التي لها قدم راسخة في الديموقراطية وحقوق الانسان ان دفتر الدولة الاجتماعية يبدأ صفحته الأولى بالمتقاعدين وليس تركهم إلى الصفحات الأخيرة التي قد تظل بيضاء إذا صادف ان يكون الدفتر لتلميذ غير مهتم كما هو شأن حكومتنا .
ومما اثار انتباهي في خطبة اليوم ، استشهاد الخطيب بالحديث النبوي الشريف : << من لايرحم صغيرنا، ولا يوقر كبيرنا ليس منا>> (هكذا تلفظ به الخطيب). فعلا ، قرأت هذا الحديث الشريف وفق سياقنا الحالي، فهذه الحكومة لم ترحم طلابنا في الطب ولم توقر متقاعدينا …..فهل وصلت الرسالة يا سيادة رئيس الحكومة…؟















