يتابع المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان بقلق بالغ واستياء شديد مسلسل التضييق الممنهج الذي يتعرض له الصحافي المغربي حميد المهداوي، مدير نشر موقع “بديل.أنفو”، والذي أصبح ـ وبكل أسف ـ عنواناً صارخاً لاضطهاد الصحافة المستقلة في المملكة المغربية، حيث تحوّل إلى الصحافي الأكثر استهدافاً واضطهاداً في البلاد.
ويعبر المركز عن إدانته المطلقة للحملات التشهيرية المتكررة والممنهجة التي تُشن ضد الزميل المهداوي، والتي لا يمكن فصلها عن سعي واضح لإسكات الأصوات الحرة وتكميم الأفواه المنتقدة للسياسات العمومية الفاشلة، في خرق سافر لروح الدستور المغربي ولمقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وإذ يستغرب المركز الصمت المريب لبعض الهيئات النقابية العاملة في مجال الصحافة والإعلام، والتي من المفترض أن تكون في طليعة المدافعين عن حرية التعبير وحماية المهنيين، فإنه يدعو هذه التنظيمات إلى مراجعة مواقفها والاصطفاف إلى جانب الحق والمبادئ.
ويعبر المركز عن استنكاره الشديد لتوالي الشكايات القضائية التي رفعها وزير العدل عبد اللطيف وهبي ضد الصحافي حميد المهداوي، والتي بلغت خمس شكايات في ظرف زمني وجيز، معتبراً أن هذا السلوك يدخل في إطار الانتقام السياسي والتضييق الممنهج على حرية الصحافة، ويعمّق تدهور وضعية المغرب في التصنيف العالمي لحرية الإعلام.
إن المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان، إذ يعبّر عن تضامنه الكامل واللامشروط مع الزميل حميد المهداوي، يناشد:
- المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية للتدخل العاجل والضغط على الحكومة المغربية من أجل وضع حد لهذه الممارسات القمعية التي تسيء إلى صورة المملكة وتخرق التزاماتها الدولية.
- العاهل المغربي، بصفته رئيس الدولة وضامن الحريات الدستورية، للتدخل السريع والعاجل لإقالة وزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي حوّل منصبه إلى أداة لتصفية الحسابات مع الصحافيين المستقلين.
- ويجدد المركز دعوته لكل القوى الديمقراطية والضمائر الحية في الداخل والخارج إلى التعبئة والتضامن مع كل الصحافيين المستهدفين، دفاعاً عن حرية الكلمة وكرامة المهنة واستقلال الإعلام.
الرباط، في 27 / 05 / 2025
عن المكتب التنفيذي للمركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان
الدكتور إبراهيم الشعبي















