تستعد مدينة القنيطرة لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الوطني للمقاهي السينمائية، وذلك أيام 4 و5 و6 شتنبر 2026، في مبادرة ثقافية متجددة تسعى إلى ترسيخ الثقافة السينمائية وتقريب الفن السابع من مختلف فئات المجتمع، عبر فضاءات غير تقليدية تتمثل في المقاهي الثقافية.

وتأتي هذه الدورة حاملة اسم المخرج المغربي سعد الشرايبي، في التفاتة تكريمية لمساره الفني الغني وإسهاماته البارزة في تطوير السينما المغربية، حيث يُعد من الأسماء التي بصمت المشهد السينمائي الوطني بأعمال ذات عمق إنساني واجتماعي. ومن المنتظر أن تعرف هذه التظاهرة حضور نخبة من المخرجين والنقاد والمهتمين بالشأن السينمائي، ما يمنحها بعدًا فكريًا وفنيًا مميزًا.
ويُنظم هذا الحدث تحت شعار “سينما المقهى… عالم ممتع يناديكم”، في تأكيد واضح على الدور المتنامي الذي تضطلع به المقاهي الثقافية كفضاءات بديلة لعرض ومناقشة الإنتاجات السينمائية، وكمجال خصب لتعزيز الحوار المباشر بين المبدعين والجمهور.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع برنامج غني ومتنوع، يتضمن مسابقة للأفلام القصيرة، ولقاءات مفتوحة مع صناع السينما، وورشات تكوينية لفائدة الشباب والمهتمين، إضافة إلى تكريمات لوجوه فنية بارزة، بما يساهم في تنشيط الحركية الثقافية والفنية بمدينة القنيطرة وتعزيز إشعاعها الثقافي.
وفي هذا السياق، دعت الجهة المنظمة عموم الجمهور وعشاق السينما إلى المشاركة المكثفة في فعاليات المهرجان، مؤكدة أن هذه التظاهرة باتت تشكل موعدًا سنويًا للاحتفاء بالإبداع السينمائي، في أجواء تجمع بين الفن والمتعة والمعرفة.
يُذكر أن الدورة الأولى، التي احتفت بالفنان عبد الكبير الركاكنة، كانت قد نُظمت في دجنبر الماضي، وحققت نجاحًا لافتًا من خلال فقرات جمعت بين البعد الثقافي والسينمائي داخل فضاء المقهى، ما رسّخ فكرة هذا النموذج الثقافي البديل، وعزز من استمرارية المهرجان كمنصة للحوار والإبداع السينمائي.















