انتقد الفقيه القانوني ووزير العدل الأسبق محمد الإدريسي العلمي المشيشي عدداً من مقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد، معتبراً أنه يتضمن “أوجه قصور واختلالات” رغم ما يحمله من بعض الجوانب الإيجابية.
وخلال ندوة نظمها المركز الدولي للدراسات القانونية والاقتصادية والتحكيم بمدينة تطوان، عبّر العلمي المشيشي عن استغرابه من عدم إحالة القانون على المحكمة الدستورية لمراقبة مدى مطابقته للدستور، مرجحاً أن الأمر يعود إلى “اعتبارات سياسية” مرتبطة برغبة الحكومة في تمرير القانون قبل نهاية ولايتها.
وسجل المتحدث أن القانون “خرج عن موضوعه” بإدراج مقتضيات ذات طابع جنائي موضوعي داخل قانون المسطرة، كما انتقد ما وصفه بالغموض الذي يطبع بعض المفاهيم، مثل “الآجال المعقولة” و”السلوك الخطير”.
كما أبدى امتعاضه من اعتماد المقاربة الزجرية بشكل مفرط، معتبراً أن الجمع بين السجن وإعادة الإدماج “لا يستقيم عملياً”، في ظل ارتفاع نسب العود إلى الجريمة.
وشدد وزير العدل الأسبق على أن خطورة قانون المسطرة الجنائية تكمن في ارتباطه المباشر بالحقوق والحريات، داعياً إلى تحقيق توازن حقيقي بين حماية النظام العام وضمان حقوق الأفراد.














