جدد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، التأكيد على أن الدعم المباشر للأسر يجب أن يظل إجراءً ظرفياً مرتبطاً بظروف محددة، وليس سياسة هيكلية دائمة، معتبراً أنه لا يمكن للدولة أن تستمر في تقديم هذا الدعم بشكل مفتوح دون سقف زمني.
وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحافية عقدها الثلاثاء، أن معالجة إشكالية البطالة تقتضي تحقيق نسب نمو متواصلة سنة بعد أخرى، مع تعزيز مساهمة القطاع الخاص في خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد.
وفي تعليقه على الوعود الانتخابية المتعلقة بالرفع من قيمة الدعم المباشر، شدد والي بنك المغرب على ضرورة انتظار تشكيل الحكومة المقبلة والاطلاع على برنامجها وأولوياتها قبل تقييم إمكانية الاستمرار في هذا الدعم أو مراجعته.
كما أكد أن إصلاح صندوق المقاصة يظل خياراً مطروحاً، غير أن الظرفية الحالية لا تزال تفرض التريث في تنزيله، مشيراً إلى أن هذا الإصلاح واجه خلال السنوات الماضية عدداً من التحديات، من بينها تداعيات الجائحة وغياب آليات دقيقة للاستهداف، قبل إرساء السجل الاجتماعي الموحد.
وتطرق الجواهري إلى تأثير التوترات الدولية، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز، على الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد، مبرزاً في المقابل أن الاقتصاد المغربي يظل أكثر تأثراً بأداء القطاع الفلاحي، الذي ينعكس بشكل مباشر على النمو والتضخم والحركة الاقتصادية.
وأشار أيضاً إلى تحسن مؤشرات بعض القطاعات الصناعية، وعلى رأسها صناعة السيارات، بعد المخاوف التي أثارتها الأزمة الاقتصادية بأوروبا، مؤكداً أن الشركات العاملة في القطاع تبدي تفاؤلاً بشأن آفاق السنة الجارية والمقبلة.
وبخصوص العملات الرقمية، كشف والي بنك المغرب أن مشروع القانون المنظم لهذا المجال يوجد حالياً في مرحلة مناقشة التعديلات بين بنك المغرب والأمانة العامة للحكومة، تمهيداً لاستكمال مسار اعتماده.















