كشفت وزارة الدفاع الإسبانية، اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، عن تسجيل 24 إصابة بمرض الجرب بين صفوف الجنود المنتشرين في مدينة سبتة المحتلة.
في تفشٍ أثار انتقادات واسعة من نقابات عسكرية ربطته بسوء ظروف الإيواء، فيما سارعت الوزارة إلى نفي أي صلة بين العدوى والتماس المباشر مع المهاجرين الوافدين من المغرب.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن حالتين من الإصابات تعودان إلى ما قبل التدفق الأخير للمهاجرين نهاية شهر يوليوز، مرجعةً أسباب التفشي إلى الظروف البيئية التي تتميز بارتفاع نسبة الرطوبة في بعض المنشآت، التي تشكل بيئة خصبة لانتشار طفيلي الجرب. وأكدت اتخاذ إجراءات عاجلة لتطهير المرافق وتطبيق بروتوكول صحي محدد، مع متابعة علاج جميع المصابين تحت إشراف السلطات الصحية.
في المقابل، حمّلت نقابة “اتحاد جنود المشاة” (UMT) المسؤولية لظروف الإقامة في ثكنة “ك-8” الساحلية المهجورة، التي وصفتها بأنها “خالية من الصيانة الصحية، وتاريخها حافل بانتشار آفات مماثلة، وتعاني من اكتظاظ فادح”.
وكشفت النقابة أن الإصابات تركزت في صفوف “مجموعة النظاميين رقم 54” (Regulares)، الذين تم إيواؤهم في هذه المنشآت بعد تعزيزات 15 غشت.
وطالبت جمعية “الجنود الإسبان الموحدين” (AUME) بتأجيل احتفالات الذكرى السنوية لتأسيس “الفيلق” المقررة في 20 شتنبر، لتخفيف العبء والضغط الميداني على القوات المنتشرة بالمدينة، محذرة من أن “تراكم أزمة الهجرة مع الاستعدادات لمثل هذه الفعاليات يثقل كاهل الوحدات”.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز تلقي بظلالها على الوضع الأمني والإنساني بالمدينة.















