وجهت فاطمة الزهراء التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات حادة للحكومة، متهمة إياها بالخلط بين المسؤولية الحكومية والحملة الانتخابية، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وأعربت التامني، في تدوينة لها، عن قلقها من توظيف مشاريع الدولة وإمكاناتها العمومية في الترويج الحزبي واستمالة الناخبين، معتبرة أن بعض أعضاء الأغلبية الحكومية يتحركون تحت عنوان “التوجيهات الملكية”، ويقدمون إنجازات الدولة ومشاريعها العمومية وكأنها حصيلة حزبية. وتساءلت البرلمانية عن الجهة التي يفترض أن تراقب هذا الخلط، خصوصا عندما تكون الحكومة نفسها طرفا في المنافسة الانتخابية.
وشددت التامني على أن “التوجيهات الملكية ليست ملكا لحزب، والمال العام ليس ميزانية انتخابية، والمرفق العمومي ليس منصة للدعاية الحزبية”. واعتبرت أن من حق الحكومة الدفاع عن حصيلتها التي وصفتهـا بـ”البئيسة”، لكنها شددت على أنه ليس من حقها الخلط بين الدولة والحزب، أو تقديم الإنجاز العمومي بوصفه رصيداً انتخابياً خاصاً بأحزاب الأغلبية.
وحذرت النائبة من أن تحويل إمكانات الدولة إلى أدوات انتخابية من شأنه المساس بنزاهة المنافسة السياسية، داعية إلى ضمان انتخابات تنافسية لا تُستعمل فيها السلطة التنفيذية ووسائل الدولة لصناعة تفوق حزبي.
واختتمت التامني تدوينتها بالتأكيد على أن الدولة ملك لجميع المغاربة، وأن الإنجاز العمومي حق للمواطن وليس منّة من أي حزب، متسائلة عن آليات المحاسبة والمساءلة في ظل ما وصفته بتداخل أدوار الحكومة والأغلبية الحزبية.















