على إثر المعطيات المتداولة بشأن استدعاء الحقوقي حسن اليوسفي، رئيس مركز عدالة لحقوق الإنسان، للمثول أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت، على خلفية ملف تعود وقائعه إلى سنة 2022، يعلن المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان، برئاسة الدكتور إبراهيم الشعبي، عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الحقوقي حسن اليوسفي، ويؤكد متابعته لهذا الملف، دفاعا عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترام سيادة القانون.
ويعبر المركز عن استغرابه وتساؤله المشروع بشأن إعادة تحريك مسطرة تعود إلى أربع سنوات خلت، سبق أن كانت موضوع بحث وإجراءات أمام النيابة العامة سنة 2022، متسائلا عن الأسباب القانونية والواقعية التي تقف وراء إعادة هذا الملف إلى الواجهة في هذا التوقيت، وعن طبيعة المعطيات أو العناصر الجديدة، إن وجدت، التي استند إليها هذا الإجراء.
ويشدد المركز على أن تضامنه مع الحقوقي حسن اليوسفي لا يعني بأي شكل من الأشكال التدخل في اختصاصات القضاء أو التأثير في مجريات العدالة، وإنما يستند إلى مبدأ ثابت يتمثل في حماية الحقوق والحريات، واحترام قرينة البراءة، وضمان شروط المحاكمة العادلة، والتصدي لكل أشكال التشهير أو الاستهداف المرتبط بالنشاط الحقوقي.
كما يسجل المركز بقلق تداول أخبار ومعطيات حول وجود بحث قضائي في حق حسن اليوسفي قبل توضيح طبيعة الإجراءات المتخذة بشكل رسمي، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مصدر هذه المعطيات، وكيفية تداول معلومات يفترض أن تحاط بالضوابط القانونية، ومدى احترام حقوق المعني بالأمر وسمعته وقرينة براءته.
ويؤكد المركز أن العمل الحقوقي ليس جريمة، وممارسة الحق في التعبير والدفاع عن الحقوق والحريات لا يمكن أن تكون سببا للتشهير أو الوصم أو استهداف الأشخاص، كما أن أي ملف قضائي يجب أن يعالج وفق القانون، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي أو إعلامي.
وانطلاقا من ذلك، يعلن المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان:
تضامنه المطلق واللامشروط مع الحقوقي حسن اليوسفي، ورفضه كل أشكال التشهير أو المساس بكرامته وسمعته.
تساؤله عن الأسباب القانونية والواقعية لإعادة تحريك ملف يعود إلى سنة 2022، بعد مرور أربع سنوات على وقائعه وإجراءاته السابقة.
مطالبته بتوضيح ما إذا كانت هناك عناصر أو معطيات جديدة تستند إليها إعادة تحريك هذه المسطرة.
تأكيده ضرورة احترام الاختصاصات القانونية للنيابة العامة والشرطة القضائية والقضاء، وعدم استباق نتائج أي إجراء أو تقديم أي شخص للرأي العام باعتباره متهما أو مدانا قبل صدور حكم قضائي نهائي.
دعوته إلى وقف تداول الأخبار غير الموثقة والتشهير بالحقوقي حسن اليوسفي، واحترام قرينة البراءة وحقه في صون كرامته وسمعته.
تأكيده أن استقلال القضاء واحترام اختصاصاته لا يتعارضان مع الحق المشروع في التساؤل عن المساطر والإجراءات، خاصة عندما يتعلق الأمر بملف يعود إلى سنوات سابقة.
إن المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يؤكد أن تضامنه مع حسن اليوسفي ينبع من موقف مبدئي، وليس من اعتبارات شخصية أو ظرفية، وأن الدفاع عن الحقوق والحريات يقتضي الوقوف إلى جانب كل ناشط حقوقي يتعرض للتشهير أو الاستهداف، مع التمسك في الوقت نفسه باحترام القانون واستقلال السلطة القضائية.
ويبقى السؤال المشروع الذي يطرحه المركز واضحا: لماذا تعود قضية ترجع إلى سنة 2022 إلى الواجهة بعد أربع سنوات، وما هي المعطيات الجديدة التي استدعت إعادة تحريكها؟
والمركز، إذ يعلن للرأي العام تضامنه الكامل مع الحقوقي حسن اليوسفي، يؤكد أنه سيواصل متابعة هذا الملف بكل مسؤولية، وسيظل مدافعا عن سيادة القانون، واستقلال القضاء، وقرينة البراءة، وحرية التعبير، والحق في العمل الحقوقي، وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الصحيحة من مصادرها الرسمية والموثوقة.














