صادق المجلس الأمني الإسرائيلي المصغّر “الكابينت” صباح 8 أغسطس 2025 على خطة عسكرية واسعة تهدف إلى السيطرة على مدينة غزة كمرحلة أولى، تمهيدًا لفرض سيطرة كاملة على القطاع.
تأتي هذه الخطة في سياق الحرب التي انطلقت في 7 أكتوبر 2023، وتتضمن فرض الأمن في مناطق محددة، توزيع مساعدات خارج مناطق القتال، نزع سلاح حماس، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا الحركة ولا السلطة الفلسطينية.
القرار صُنّف بأنه خطوة استراتيجية لتغيير الوضع الميداني، ولكنه قابل لانتقادات داخلية حادة. حذّر رئيس الأركان إيال زامير من أن العملية قد تعرض حياة الرهائن المحتجزين لدى حماس للخطر،
وأعربت عائلاتهم عن رفضها، معتبرة أن الحكومة تضع أهدافها السياسية فوق سلامة أبنائها. المعارضة بدورها اتهمت نتنياهو باستغلال التصعيد العسكري للهروب من أزماته السياسية.
الخطة تشمل توغلات عسكرية مكثفة في غزة، ثم التوسع نحو بقية القطاع، مع إخلاء واسع للمدنيين من الشمال نحو الجنوب، وإنشاء ممرات إنسانية تحت إشراف الجيش.
ويُقدر أن نحو 75% من مساحة قطاع غزة باتت تحت السيطرة الإسرائيلية حتى أغسطس 2025، مما يعزز المخاوف من عمليات تهجير قسري وأزمة إنسانية حادة.
المجتمع الدولي عبّر عن رفض واسع، إذ أوقفت ألمانيا تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، في حين دعت أستراليا إلى الانسحاب من القرار. وأعربت بريطانيا وتركيا ودول أوروبية أخرى عن قلقها، بينما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى وقف الخطة فورًا، محذرًا من أن “المدنيين سيكونون الفئة الأكثر تضررًا”.
من جانبها، وصفت حركة حماس الخطة بأنها “جريمة حرب وجريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لتغيير المفردات لتفادي المساءلة القانونية. الحركة شددت أن المقاومة ستصد أي محاولة لتزييف المشهد السياسي أو فرض واقع جديد بالقوة.
يأتي هذا التطور في خضم سيطرة إسرائيلية على نحو 75% من القطاع، حسب تقديرات مراقبين حتى أغسطس 2025.
ويخشى خبراء من أن تحقيق الخطة بالكامل قد يدفع الصراع نحو تصعيد دموي، مع ازدياد أعداد الضحايا والمهجرين، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى أي تسوية سياسية.















