في تطور جديد ينذر بتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع داخل إيران، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي، Donald Trump، إنهاء العمل بمذكرة التفاهم التي أُبرمت الشهر الماضي بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات تأتي بهدف الحد من القدرات الإيرانية التي تهدد أمن الملاحة في Strait of Hormuz، متهمة طهران بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً تجارية في هذا الممر الاستراتيجي.
وأفادت وسائل إعلام محلية بسماع انفجارات في مدن بندر عباس وجابهار وكنارك، فيما لوّح ترامب بإمكانية توسيع العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات على السفن التجارية، مؤكداً أن الضربات جاءت رداً على هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ.
في المقابل، أكدت مصادر إيرانية أن طهران سترد بقوة على أي هجوم أمريكي جديد، مهددة بإغلاق مضيق هرمز واعتماد خيارات عسكرية أكثر اتساعاً، فيما شدد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، Ebrahim Rezaei، على أن بلاده قد تراجع التزاماتها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما قد تتخذ إجراءات تتعلق بحركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وفي خضم هذا التصعيد، تتجه الأنظار أيضاً إلى الولايات المتحدة التي تستضيف حالياً منافسات 2026 FIFA World Cup، حيث يثير تدهور الأوضاع الأمنية مخاوف من انعكاسات محتملة على الأجواء العامة للبطولة، خاصة في ما يتعلق بالإجراءات الأمنية، وحركة الجماهير، وصورة الحدث الرياضي الأكبر في العالم، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن تأثير هذه التطورات على سير المنافسات.
من جهتها، دعت باكستان الطرفين إلى الالتزام بمذكرة التفاهم التي سبق أن توسطت في إبرامها، معتبرة أنها ما تزال تشكل أرضية مناسبة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض حدة التوتر.















