اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين 3 غشت 2026، زيادة الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي للمغرب من أجل المساعدة في منع تكرار التسلل الفوضوي لنحو 50 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي، في أول رد فعل أوروبي رسمي على الأزمة التي هزت حدود التكتل.
وجاء هذا الاقتراح في رد من فون دير لاين على رسالة من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، يوم السبت، اتهم فيها بعض شركاء الاتحاد الأوروبي بعدم التضامن في ردود أفعالهم الغاضبة على اختراق الحدود. وكتبت رئيسة المفوضية أن “المغرب شريك استراتيجي مهم، لا سيما في جهودنا لمكافحة تهريب المهاجرين والهجرة غير الشرعية”، مضيفة أنه “بالتعاون مع إسبانيا، ولا سيما فيما يتعلق بسبتة ومليلية، يمكننا تعزيز أنظمة الإنذار المبكر الخاصة بإدارة الحدود وتحسين دعمنا الفني والمالي للمغرب”.
وأثارت موجة الهجرة، التي بدأت يوم الخميس الماضي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حالة من القلق في جميع أنحاء التكتل الأوروبي، حيث علّقت إيطاليا ترتيبات السفر بدون جواز سفر مع إسبانيا بموجب اتفاقية شنغن لمدة شهر، رغم استبعاد سبتة من فضاء شنغن، وطالبت 22 دولة من أصل 27 دولة عضواً باتخاذ إجراءات منسقة لحماية الحدود الخارجية. وفي هذا السياق، قالت أيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إنها دعت إلى اجتماع طارئ عبر الفيديو يناقش فيه وزراء داخلية التكتل الأزمة يوم الثلاثاء المقبل.
وتُعدّ أزمة سبتة أول اختبار حقيقي لميثاق الهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي، الذي يضع قواعد لإدارة الهجرة وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات الأزمة على استقرار المنطقة ووحدة التكتل الأوروبي.















