دخل التنسيق الوطني لقطاع سيارات الأجرة، الذي يضم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على خط الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات.
معبراً عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الزيادات المهولة” التي أثقلت كاهل مهنيي النقل، ومحملاً الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع داخل القطاع نتيجة ما اعتبره تجاهلاً لمطالب العاملين فيه.
وأوضح التنسيق، في بيان استنكاري صدر فاتح غشت 2026، أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود، بالتزامن مع تصاعد تكاليف الاستغلال، أصبح يهدد بشكل مباشر مصدر رزق آلاف سائقي سيارات الأجرة وأسرهم، كما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل غياب تدابير حكومية عملية للتخفيف من آثار هذه الزيادات وضمان استمرارية نشاط المهنيين.
وأشار البيان إلى أن القطاع يعيش، إلى جانب أزمة ارتفاع تكاليف التشغيل، منافسة وصفها بغير المشروعة بسبب توسع النقل غير المرخص بمختلف أشكاله، ولا سيما الخدمات المقدمة عبر التطبيقات الذكية التابعة لشركات عابرة للحدود، معتبراً أن استمرار هذه الظاهرة في غياب تدخل قانوني حازم يزيد من تعميق معاناة مهنيي سيارات الأجرة ويؤثر على توازن القطاع.
كما انتقد التنسيق ما اعتبره تأخراً غير مبرر في صرف الدعم المخصص لمهنيي النقل، رغم الالتزامات الحكومية السابقة، مؤكداً أن عدم صرف مستحقات شهري يونيو ويوليوز في موعدها يفاقم الضغوط المالية التي تواجهها الفئة المهنية، ويهدد استقرار قطاع النقل العمومي برمته.
وطالب التنسيق الحكومة بالتدخل العاجل لاتخاذ إجراءات ملموسة للحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، مع الإسراع بصرف الدعم المستحق للمهنيين وضمان انتظامه بشكل شهري، داعياً في الوقت ذاته جميع العاملين في القطاع إلى توحيد الصفوف والتشبث بحقوقهم المشروعة.
وحمل البيان الحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تطورات قد يشهدها القطاع مستقبلاً نتيجة استمرار ما وصفه بسياسة التجاهل، مؤكداً أن مهنيي سيارات الأجرة سيواصلون الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون إلى حين الاستجابة لمطالبهم.















