دخلت أزمة الهجرة التي أعقبت موجة العبور الجماعي إلى سبتة مرحلة جديدة، مع بروز أولى حالات رفض طلبات اللجوء المقدمة من مهاجرين مغاربة، بالتزامن مع وصول فريق تابع للمفوضية الأوروبية إلى المدينة لتقييم الوضع ميدانياً.
وبحسب ما أوردته صحيفة “El Pueblo de Ceuta”، فقد رُفضت طلبات اللجوء لما لا يقل عن 30 مغربياً كانوا يقيمون في المركز قبل أحداث 30 يوليوز. وبمجرد تبليغهم بقرارات الرفض، سيكون أمام المعنيين أجل عشرة أيام لمغادرة المركز بشكل طوعي، وفي الظروف العادية، يمكن نقل من لا يغادر منهم إلى مركز لاحتجاز الأجانب (CIE)، تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب.
ويأتي هذا الإجراء في ظل الإطار الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، حيث أصبح المغرب، منذ دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ في يونيو الماضي، مدرجاً ضمن قائمة “الدول الثالثة الآمنة”، مما يجعل قبول طلبات الحماية الدولية المقدمة من مواطنين مغاربة أكثر صعوبة.
وتزامنت هذه المستجدات مع وصول فريق تابع للمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية بالمفوضية الأوروبية إلى سبتة، للوقوف ميدانياً على تطورات أزمة الهجرة وتقييم الوضع بشكل مباشر. وأعلن المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن فريقه موجود في سبتة لإجراء “تقييم مباشر للوضع الحالي على الأرض”، مؤكداً استمرار الدعم الأوروبي لإسبانيا عبر الوكالات المختصة في تدبير الحدود والأمن واللجوء.
وأوضح برونر أن الاتحاد يواصل تقديم الدعم من خلال “فرونتكس” و”يوروبول” ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، مبدياً استعداد بروكسل لرفع مستوى هذا الدعم إذا تقدمت الحكومة الإسبانية بطلب في هذا الشأن. وتتوفر “فرونتكس” حالياً على نحو 30 عنصراً منتشرين في سبتة، فيما تأتي زيارة الفريق الأوروبي بعد مشاورات أجراها برونر، الاثنين الماضي، مع الوكالات الأوروبية المعنية، خصصت لتقييم تطورات الوضع وبحث المجالات التي يمكن للاتحاد الأوروبي تقديم دعم إضافي فيها.















