أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، عن عقد اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي لوزراء داخلية الدول الأعضاء، يوم الثلاثاء المقبل 4 غشت 2026، لمناقشة تداعيات أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، والتي دخل خلالها ما بين 50 و60 ألف مهاجر غير نظامي خلال يومين فقط.
وجاء هذا القرار بعد مبادرة مشتركة من 22 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، دعت في رسالة إلى الرئاسة الأيرلندية الحالية لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي. ويهدف الاجتماع إلى تقييم الوضع، والتوافق على رد أوروبي منسق، وتعزيز حماية الحدود الخارجية للتكتل، ومناقشة سبل دعم الدول الخط الأمامي.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت تشهد فيه مؤسسات الاتحاد نقاشاً حاداً حول آليات إدارة الهجرة، حيث برزت انقسامات واضحة بين الدول الأعضاء. ففي حين اتخذت إيطاليا قراراً بتعليق اتفاقية “شنغن” مع إسبانيا لمدة شهر، وهو ما لاقى دعماً من فنلندا والدنمارك، دعت دول أخرى إلى مقاربة أكثر توازناً تراعي الجوانب الإنسانية إلى جانب الاعتبارات الأمنية. وفي المقابل، انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ردود فعل بعض الدول، معتبراً أنها كانت مدفوعة “بالتحيز والأخبار الزائفة أو الجهل أو المصالح السياسية”.
ومن المتوقع أن يخرج الاجتماع بجملة من التوصيات، تشمل تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، وتقييم الإجراءات التي يمكن اعتمادها لمواجهة أي موجات هجرة محتملة مستقبلاً، في ظل استمرار تداعيات أزمة سبتة التي راح ضحيتها، وفق آخر حصيلة، 72 قتيلاً، في وقت أعلنت فيه مدريد عودة جميع المهاجرين تقريباً إلى المغرب، واستعادة السيطرة الكاملة على الحدود في أقل من 48 ساعة.















