أصدر حزب الأصالة والمعاصرة (البام)، اليوم الإثنين 3 غشت 2026، بياناً بخصوص الأحداث المأساوية التي شهدتها منطقتي الفنيدق وبني أنصار الحدوديتين مع سبتة ومليلية المحتلتين، اختار فيه الاكتفاء بموقف سياسي عام، دون أن يترجم ذلك إلى تحرك عملي على أرض الواقع، رغم كونه أحد أحزاب الأغلبية الحكومية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى جديّة تعاطي الحزب مع الملف.
وأعرب الحزب، في بلاغ له، عن متابعته بقلق وأسف شديدين للأحداث التي خلفت خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، معتبراً أن هذا الملف “قضية وطنية عميقة، يتداخل فيها الاجتماعي بالجيوسياسي والثقافي”، ومؤكداً أن تصحيح نظرة الشباب تجاه الهجرة غير النظامية مسؤولية أخلاقية وسياسية جماعية.
غير أن البيان، الذي جاء في وقت كانت فيه الأوساط السياسية والرأي العام تترقب موقفاً أكثر حزماً من حزب الأغلبية، لم يتضمن أي إجراءات عملية أو مقترحات ملموسة، مكتفياً بالدعوة إلى “فتح حوار وطني ودولي هادئ” حول الظاهرة، وهو ما فسره مراقبون بأنه اختيار للصمت وعدم التدخل، بذريعة عدم استغلال القضية في الصراع الانتخابي المقبل.
وثمن الحزب “الحكمة والتبصر” في تعاطي السلطات العمومية مع الأزمة، وأقر باستمرار التحديات التنموية والاجتماعية، لكنه رفض بشدة استغلال الأحداث لتحقير المجهود التنموي الكبير الذي عرفته المملكة، محملاً المسؤولية لشبكات التواصل الاجتماعي وعصابات الاتجار بالبشر، دون أن يوجه أي نقد للسياسات الحكومية أو يطرح بديلاً عملياً للتعامل مع الأزمة.
ودعا “البام” في ختام بلاغه إلى التصدي للحملات المغرضة والمضللة على منصات التواصل الاجتماعي، وتفكيك عصابات الاتجار في البشر، لكنه لم يشر إلى أي دور للحزب أو لحكومة الأغلبية في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، مما عزز الانطباع بأن الحزب يفضل البقاء في موقع المراقب بدلاً من الفاعل.















