شهد محيط معبر بني أنصار الحدودي، ليلة الجمعة-السبت 31 يوليوز-1 غشت 2026، موجة جديدة من الاشتباكات العنيفة، إثر محاولة اقتحام جماعية نفذها عشرات الشباب، غالبيتهم من القاصرين.
ذلك في محاولة للوصول إلى مدينة مليلية المحتلة، لليلة الثانية على التوالي.
وعاود عشرات الشباب، مساء الجمعة، محاولة الوصول بصورة جماعية إلى مليلية عبر معبر بني أنصار والسياج الحدودي المحاذي لمنطقة «باريو تشينو»، ما أدى إلى تجدد التوتر واستنفار القوات العمومية المغربية لاحتواء الوضع ومنع اختراق المنطقة الحدودية.
وأسفرت هذه المواجهات عن تسجيل إصابات متفرقة في صفوف المقتحمين والقوات الأمنية، نتيجة التدافع العنيف والاحتكاك مع القوات الأمنية، فضلاً عن أعمال الكر والفر التي شهدتها الأزقة القريبة من الحدود. كما خلفت الأحداث إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عناصر القوات الأمنية التي تصدت لمحاولات الاقتحام واختراق السياج الحدودي بشتى الطرق.
ووفقاً لمعطيات ميدانية، فقد قام بعض المشاركين في محاولات الاقتحام برشق أفراد القوات العمومية بالحجارة وإثارة الفوضى، الأمر الذي استدعى تدخلاً ميدانياً لتفريق التجمعات وإبعادها عن النقاط الحساسة.
واستعملت القوات العمومية الغاز المسيل للدموع في إطار عمليات تفريق الحشود واستعادة الهدوء، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني في محيط بني أنصار والمسالك المؤدية إلى السياج، تحسباً لمحاولات جديدة.
وفي ظل هذا الاستنفار الليلي، تمكنت السلطات الأمنية من السيطرة على الوضع، حيث أسفرت التدخلات الميدانية عن توقيف مجموعة من الأشخاص الذين واجهوا الأمن بشراسة وقادوا عمليات التجمهر والاقتحام. وتم نقل المصابين صوب المستشفى الحسني بالناظور لتلقي العلاجات الضرورية، بينما باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف كافة خيوط وخلفيات هذه الأحداث الليلية.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن محاولات الدخول لم تتركز في نقطة واحدة، بل شملت خلال اليومين الأخيرين معبر بني أنصار ومنطقة باريو تشينو ومواقع أخرى بمحاذاة السياج، إلى جانب محاولات عبر المسار البحري، ما فرض توزيع الوحدات الأمنية على نطاق واسع ومراقبة أكثر من منفذ في الوقت نفسه.















