صدر في الجريدة الرسمية، اليوم الخميس 20 غشت 2026، العدد 7534، قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة.
وذلك تنفيذاً للظهير الشريف الصادر في 18 غشت الجاري، ليُكمل بذلك مسار الإشهار الرسمي للنص الذي ظل مثار جدل واسع داخل الأوساط المهنية منذ شهور.
وجاء هذا النشر بعد أن كانت المحكمة الدستورية قد أصدرت في 10 غشت قرارها رقم 277/26، الذي صرّحت فيه بـ”تعذر البت” في مدى مطابقة القانون للدستور، بسبب خلل إجرائي في وثائق الإحالة التي تقدم بها رئيس مجلس النواب، والتي افتقرت إلى النسخة النهائية للقانون كما صادق عليه مجلس المستشارين في 7 يوليوز 2026.
وبموجب هذا النشر، يصبح القانون جاهزاً لدخول حيز التنفيذ بعد 90 يوماً من تاريخ نشره، في خطوة تضع هيئات المحامين أمام معادلة جديدة، في وقت لا تزال فيه التعبئة الاحتجاجية مستمرة.
فمكتب جمعية هيئات المحامين كان قد قرر، في اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 18 غشت، مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ودعوة مجلس الجمعية (الذي يضم كافة أعضاء مجالس الهيئات) إلى الانعقاد يوم 4 شتنبر المقبل، لتقييم الموقف واتخاذ القرارات المناسبة.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب أيضاً عقد اجتماع استثنائي يوم 5 شتنبر بمقر هيئة المحامين بالرباط، مع التلويح بتنزيل خطوات نضالية إضافية في المرحلة المقبلة. وقد شدّدت الجمعية على أن معركتها ليست صراع مصالح، بل “دفاع عن دولة الحق والقانون” و”كرامة المهنة”.
ويأتي هذا التطور بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الإضراب المفتوح، الذي تسبب في شلل شبه كامل للعمل القضائي بالمحاكم المغربية، وسط ترقب لموقف الجمعية من المصادقة على القانون، وما إذا كانت ستدعو إلى استئناف العمل أم ستواصل الاحتجاج بوسائل تصعيدية جديدة.















