وضعت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك الحكومة الجديدة أمام اختبار “إنقاذ” القدرة الشرائية، داعية إلى اعتماد آليات استباقية لرصد تطورات الأسعار والتدخل عند تسجيل ارتفاعات غير مبررة.
جاء ذلك في بلاغ للجامعة، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، شددت فيه على ضرورة تقييم فعالية التدابير الموجهة للأسر ومدى وصولها الفعلي إلى الفئات المستهدفة.
وفي هذا الإطار، طالبت الجامعة بتشديد المراقبة على الأسواق والتصدي للمضاربة والاحتكار والممارسات المنافية للمنافسة، مع الحد من حلقات الوساطة غير الضرورية وتعزيز الشفافية بشأن هوامش التوزيع والتسويق.
من جهة أخرى، اقترحت الجامعة إحداث مرصد وطني للأسعار والقدرة الشرائية، ليكون آلية لتوفير معطيات دقيقة وشفافة حول أسعار السلع والخدمات الأساسية وتتبع الفوارق بين المناطق.
ويتولى هذا المرصد، بحسب البلاغ، إصدار مؤشرات وتقارير دورية تتيح رصد التحولات في الأسعار واستباق الاختلالات، بما يجعله أداة للإنذار المبكر ودعم التدخلات الرامية إلى حماية القدرة الشرائية.
وفي ما يتعلق بسوق المحروقات، اعتبرت الجامعة أن حساسية هذا الملف تفرض إتاحة معطيات أكثر وضوحاً للرأي العام، مقترحة نشر تفاصيل مكونات السعر النهائي وتكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع وهوامش ربح المتدخلين.
كما دعت إلى تفعيل وتعزيز مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، عبر تقوية أجهزة مراقبة الأسواق وتسريع استكمال الإطار القانوني وتحسين آليات معالجة الشكايات.
وشملت مطالب الجامعة قطاعات الصحة والأدوية والتعليم والنقل والماء والكهرباء والاتصالات والإنترنت والأبناك والتأمين، مع التأكيد على ضمان الجودة والشفافية والسعر العادل.
وفي سياق متصل، حذرت الجامعة من مخاطر المنتجات غير المطابقة، داعية إلى تشديد مراقبة المواد الغذائية وغير الغذائية وضمان حق المستهلك في الحصول على معلومات واضحة حول مكونات المنتجات ومصدرها.
ولم تغفل الجامعة التحولات الرقمية، حيث دعت إلى توسيع منظومة حماية المستهلك لتشمل التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية، عبر محاربة الإعلانات المضللة وضمان حقوق الإرجاع واسترداد الأموال وحماية المعطيات الشخصية.
واختتمت بلاغها بالتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية مسؤولية مشتركة، داعية إلى تجاوز منطق التدخلات الظرفية وجعلها جزءاً من سياسة عمومية متكاملة ومستدامة تربط المسؤولية بالمحاسبة.















