شهدت مدينة الفنيدق، صباح اليوم الخميس 20 غشت 2026، استنفاراً أمنياً واسعاً، بعد أن حاولت مجموعات من المهاجرين، ينحدر غالبيتهم من دول جنوب الصحراء، الاقتراب من الحدود الفاصلة مع مدينة سبتة المحتلة،.
ذلك في محاولة هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، بعد محاولة 15 غشت التي أوقفت على إثرها السلطات 294 شخصاً.
وبدأت التحركات في ساعات الفجر الأولى، حيث سلك المهاجرون مسالك غابوية وعرة حول المدينة في محاولة للالتفاف على الحواجز الأمنية والوصول إلى السياج الحدودي أو الشريط الساحلي.
غير أن القوات العمومية، التي كانت في حالة تأهب قصوى، تمكنت من إغلاق كافة المنافذ والمسالك المؤدية إلى المنطقة الحدودية، مما أجبر المهاجرين على التراجع والبقاء داخل الأحياء الشمالية للفنيدق.
ولم تقتصر العمليات على الانتشار البري المكثف، إذ جرى لأول مرة توظيف طائرات مسيرة من طراز “درون” في عمليات المراقبة الجوية وتعقب التحركات، في خطوة تعكس اتساع نطاق التدخل الأمني لتشمل المناطق الوعرة التي يصعب تغطيتها بالدوريات الأرضية، خاصة خلال ساعات الليل وما قبل الفجر.
واستمرت العملية الأمنية، التي انطلقت في الساعات الأولى من الصباح، إلى حدود الثامنة تقريباً، مع استمرار تمشيط الغابات المجاورة ورصد أي تحركات مشبوهة في محيط الأحياء الواقعة شمال المدينة.
ورغم نجاح القوات في إجهاض المحاولة، لم تعلن السلطات، حتى الآن، عن تسجيل أي اعتقالات، كما لم تتوفر معطيات رسمية حول العدد الدقيق للمشاركين في هذه المحاولة، أو ما إذا كان أي منهم قد تمكن من بلوغ المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه المحاولة الجديدة في سياق أمني شديد الحساسية، على خلفية أزمة 30 و31 يوليوز التي شهدت تدفقاً غير مسبوق لنحو 70 ألف شخص نحو سبتة، مما دفع السلطات على جانبي الحدود إلى تشديد إجراءات المراقبة بشكل غير مسبوق.














