وجهت النقابة المغربية للمهن الصحية والمنتجات الصحية رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة، طالبت فيها بإنصاف مهنيي الصحة والعاملين في قطاع المنتجات الصحية، في ظل تنزيل إصلاح المنظومة الصحية.
وأوضحت النقابة، في رسالتها المؤرخة في 2 أكتوبر 2026، أنها تدعم كل المبادرات الرامية إلى بناء منظومة صحية وطنية ناجعة وعادلة، مؤكدة أن نجاح هذا الورش “يقوم على ركيزتين متكاملتين: أولاً رأس مال بشري صحي كافٍ ومؤهل ومحفز، وثانياً نسيج اقتصادي وصناعي وطني قادر على ضمان التزود المستمر بالأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية”.
وفي هذا الإطار، ركزت الرسالة على أربعة محاور أساسية، أولها “الموارد البشرية الصحية”، حيث طالبت بسياسة استباقية متعددة السنوات لتوظيف الموارد البشرية، ووضع رؤية واضحة لآجال طلبة وخريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، مع إدماج واضح في المجموعات الصحية الترابية.
من جهة أخرى، شددت النقابة على ضرورة “تحسين الوضعية المادية والحد من هجرة الكفاءات”، مطالبة بالتفعيل الكامل والسريع للقانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، وإقرار تعويضات منصفة عن المهام والمسؤوليات والحراسة، مع احتساب المخاطر المهنية.
كما طالبت بـ”تسريع تنفيذ الالتزامات والاتفاقات السابقة، خاصة مسودة اتفاق 23 يوليوز 2024″، إلى جانب “تسريع ونجاعة تنزيل المجموعات الصحية الترابية”، عبر توفير الموارد البشرية والمادية، واعتماد حكامة واضحة، وإشراك ممثلي المهنيين في كل مراحل التنزيل.
وفي محور التكوين المستمر، دعت النقابة إلى فتح جميع الشهادات بالمعاهد والكليات في وجه العاملين بالقطاع، وتسهيل ولوجهم إلى سلك الدكتوراه، وإلغاء الرسوم المفروضة عليهم والتي قد تبلغ حوالي 20 ألف درهم سنوياً.
وفيما يخص القطاع الخاص، طالبت النقابة بتشجيع الاستثمار والصناعة البيوطبية، وتسريع مساطر الاستيراد، وإحداث مخزون استراتيجي وطني وجهوي من المنتجات الحيوية، إلى جانب تعزيز الشفافية والمنافسة الشريفة في الصفقات العمومية.
واختتمت النقابة رسالتها بالتأكيد على أن “إصلاح المنظومة الصحية لن يكتمل إلا بوضع الموارد البشرية في صلب اهتمامها”، مبدية استعدادها الدائم للحوار وتحديد موعد للقاء ممثليها في أقرب الآجال.















